وَاعْلَمْ أَنَّ وِلَايَةَ الْمُرَافَعَةِ فِي الْإِيلَاءِ إلَى الزَّوْجَةِ أَوْ وَكِيلِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً أَمْ أَمَةً ( الْأُولَى ) الزَّوْجَةُ ( غَيْرُ الْعَاقِلَةِ ) فَلَا يُطَالِبُ لِصَغِيرَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ وَلَا السَّيِّدُ عَنْ أَمَتِهِ ، وَإِذَا رَافَعَتْهُ إلَى الْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ أَمَرَهُ بِأَنْ يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ ( فَيُحْبَسُ ) إنْ امْتَنَعَ ( حَتَّى يُطَلِّقَ أَوْ يَفِيءَ ) أَوْ يَفْسَخَ وَمَتَى فَعَلَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ أُطْلِقَ مِنْ الْحَبْسِ .
وَلَوْ طَلَّقَ أَوَّلًا بِاخْتِيَارِهِ قَبْلَ أَنْ يُرَافَعَ أَوْ يُحْبَسَ لَمْ يَكُنْ لَهَا الْمُرَافَعَةُ ، فَإِذَا رَاجَعَ أَوْ عَقَدَ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَوْ قَبْلَهَا فِي حَقِّ الْبَائِنِ كَانَ لَهَا أَنْ تُرَافِعَهُ إذَا عَادَتْ إلَيْهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ وَسَوَاءٌ بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلَّ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ إلَّا سَاعَةً وَاحِدَةً .
وَالْفَيْءُ هُوَ فِي حَقِّ ( الْقَادِر ) عَلَى الْوَطْءِ ( بِالْوَطْءِ ) فِي الْقُبُلِ ، وَأَقَلُّهُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ فِي الثَّيِّبِ وَإِذْهَابَ الْبَكَارَةِ فِي الْبِكْرِ ، فَإِذَا وَطِئَهَا ارْتَفَعَ الْإِيلَاءُ ، وَسَوَاءٌ وَطِئَهَا عَاقِلًا أَمْ مَجْنُونًا وَسَوَاءٌ كَانَتْ عَاقِلَةً أَوْ مَجْنُونَةً .
( وَالْعَاجِزُ ) عَنْ الْوَطْءِ لِمَرَضٍ أَوْ كِبَرِ سِنٍّ - وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي دَعْوَى الْعَجْزِ - يَفِيءُ ( بِاللَّفْظِ ) بِأَنْ يَقُولَ فِئْتُ عَنْ يَمِينِي أَوْ رَجَعْتُ عَنْ يَمِينِي ، وَإِذَا فَاءَ بِاللَّفْظِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ يَعْنِي لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ .
( وَ ) الْعَاجِزُ عَنْ الْوَطْءِ ( يُكَلِّفُهُ ) الْحَاكِمُ ( مَتَى قَدَرَ ) عَلَى الْوَطْءِ أَوْ زَالَ عُذْرُهُ مِنْ غَيْرِ الْعَجْزِ كَالتَّحْرِيمِ لِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( وَلَا ) يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ ( إمْهَالُ ) الْعَاجِزِ إذَا كَانَتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ بَاقِيَةً بَعْدَ أَنْ قَدَرَ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ زَالَ الْعُذْرُ ( إلَّا ) أَنْ يَزُولَ عُذْرُ الْعَجْزِ أَوْ التَّحْرِيمِ ( بَعْدَ مُضِيِّ مَا قَيَّدَ بِهِ ) الْإِيلَاءَ فَإِنَّهُ يُمْهِلُهُ حِينَئِذٍ ( يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ )