( وَ ) إذَا اخْتَلَفَا هَلْ الطَّلَاقُ مُقَيَّدٌ بِشَرْطٍ أَوْ وَقْتٍ أَوْ مُطْلَقٍ فَالْقَوْلُ ( لِمُنْكِرِ تَقْيِيدِهِ ) شَرْطًا أَوْ عَقْدًا وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي ذَلِكَ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ طَلَّقْتُك بِشَرْطِ مَجِيءِ زَيْدٍ أَوْ بِشَرْطِ دُخُولِك الدَّارَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَتَقُولَ الْمَرْأَةُ بَلْ طَلَاقًا غَيْرَ مَشْرُوطٍ فَالْقَوْلُ لَهَا وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الزَّوْجِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ تَقْيِيدِهِ بَعْدَ التَّصَادُقِ عَلَى الطَّلَاقِ .
( وَ ) أَمَّا إذَا اتَّفَقَا أَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ مَشْرُوطًا لَكِنْ اخْتَلَفَا فِي حُصُولِ الشَّرْطِ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ ( حُصُولِ شَرْطِهِ ) إذَا كَانَ ذَلِكَ الشَّرْطُ ( مُمْكِنَ الْبَيِّنَةِ ) عَلَيْهِ نَحْوَ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّهُ طَلَّقَهَا بِشَرْطِ دُخُولِ الدَّارِ وَاخْتَلَفَا فِي حُصُولِ دُخُولِهَا فَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي الدُّخُولِ فَيُبَيِّنُ الزَّوْجُ بِالنَّظَرِ إلَى الْحُقُوقِ وَأَمَّا حُصُولُ الطَّلَاقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَإِقْرَارِهِ بِالطَّلَاقِ فَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ الْحُصُولَ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ هَذَا الْيَوْمَ وَاخْتَلَفَا فِي دُخُولِهَا فَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهَا أَنَّهَا دَخَلَتْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ دُخُولِهَا .
وَكَذَا إذَا جَعَلَ شَرْطَ الطَّلَاقِ الْوِلَادَةَ بَيَّنَتْ بِعَدْلَةٍ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ وَالْمِيرَاثُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ بِشَهَادَتِهَا وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا لِأَنَّ بَيِّنَتَهَا مُحَقَّقَةٌ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ بَيَّنَتْ بِعَدْلَةٍ فِي طَرَفَيْ الْحَيْضِ .
فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ إنْ كُنْت تُرِيدِينَ الْمَوْتَ أَوْ الطَّلَاقَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا لِأَنَّ الْإِرَادَةَ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا ، وَكَذَا الِاحْتِلَامُ فِي سِنٍّ مُمْكِنٍ .