الزَّوْجِ أَنَّهُ بَائِنٌ وَهُوَ عَارِفٌ أَنَّهُ مَذْهَبُهُ وَهُوَ بَاقٍ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ عَلِمَتْ الزَّوْجَةُ أَنَّهُ عَالِمٌ بِذَلِكَ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ ذَاكِرًا أَنَّهُ مَذْهَبُهُ أَمْ نَاسِيًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا الِامْتِنَاعُ مِنْهُ وَلَوْ أَجْبَرَهَا الْحَاكِمُ بَلْ وَلَوْ حَكَمَ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لَهَا ، فَإِذَا حَصَلَ أَحَدُ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ دَافَعَتْهُ وَجَازَ لَهَا قَتْلُهُ بِالْمُدَافَعَةِ .
( الْأَمْرُ الثَّالِثُ ) أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُهَا أَنَّهُ بَائِنٌ وَمَذْهَبُهُ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ يَحْرُمُ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ مِنْ نَفْسِهَا قَطْعًا إذَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ فَيَجِبُ عَلَيْهَا الِامْتِنَاعُ مِنْهُ وَالْمُدَافَعَةُ وَلَوْ بِالْقَتْلِ لِأَنَّهُ يَطْلُبُ مِنْهَا فِعْلَ مَحْظُورٍ عِنْدَهَا كَمَا تُدَافِعُ الْمَجْنُونَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَفْجُرَ بِهَا .
فَإِنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِكَوْنِهِ رَجْعِيًّا قُطِعَ الْخِلَافُ وَنَفَذَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا حَيْثُ بَيَّنَّا لِلْحَاكِمِ صِفَةَ الطَّلَاقِ .