( وَ ) ( الْخَامِسُ ) أَنَّ الطَّلَاقَ ( يَسْرِي ) فَإِذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى جُزْءٍ مِنْهَا مُشَاعٍ وَلَوْ قَلَّ كَالْعُشْرِ أَوْ دُونِهِ أَوْ قَالَ عَلَى جُزْءٍ مِنْهَا أَوْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهَا مُتَّصِلٍ بِهَا عِنْدَ الْإِيقَاعِ وَالْوُقُوعِ سَرَى إلَى جَمِيعِهَا وَكَذَا عَلَى عُضْوٍ مِنْهَا مُعَيَّنٍ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا بِهَا وَسَوَاءٌ كَانَ يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ الْجُمْلَةِ كَالْعَيْنِ وَالرَّأْسِ وَنَحْوِهِمَا أَمْ لَا وَلَوْ مِنْ شَعْرِهَا فَلَوْ قَالَ عُشْرُك طَالِقٌ أَوْ عَيْنُك طَالِقٌ أَوْ شَعْرُك طَالِقٌ أَوْ يَدُك أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ طَلُقَتْ جَمِيعًا .
فَإِنْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَيَدُك طَالِقٌ فَقُطِعَتْ يَدُهَا أَوْ شُلَّتْ ثُمَّ دَخَلَتْ لَمْ تَطْلُقْ ، فَأَمَّا عَلَى مَا هُوَ مُجَاوِرٌ لَهَا كَالرِّيقِ وَالدَّمْعِ وَالدَّمِ وَالْعَرَقِ وَاللَّبَنِ وَالْحَمْلِ وَالْبَوْلِ فَلَا يَقَعُ لِأَنَّهَا فَضَلَاتٌ مُنْفَصِلَاتٌ عَنْهَا ، وَكَذَا مَا هُوَ صِفَةٌ لَهَا كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ وَالصَّوْتِ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَسْوَدُك أَوْ أَبْيَضُك طَالِقٌ فَتَطْلُقُ لِأَنَّ الطَّلَاقَ هُنَا وَقَعَ عَلَى الْمَحَلِّ وَفِي الْأَوَّلِ عَلَى الصِّفَةِ وَهَكَذَا مَا هُوَ مَعْدُومٌ فِيهَا كَاللِّحْيَةِ وَالذَّكَرِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يَقَعُ ، وَكَذَا مَا هُوَ مَعْنًى كَالطَّعْمِ وَالذَّوْقِ وَالشَّمِّ ، وَكَذَا الْحَيَاةُ فَلَا يَقَعُ بِهَا لِأَنَّهَا كَالْقُدْرَةِ وَالْعِلْمِ مَعَانٍ تُحِلُّ الزَّوْجَةَ ، وَأَمَّا إذَا أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى رُوحِهَا أَوْ إلَى نَسَمَتِهَا فَإِنَّهُ يَقَعُ