الطَّلَاقُ الْمَشْرُوطُ .
( الثَّالِثَةُ ) إذَا خَالَعَهَا عَلَى عِوَضٍ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ نُشُوزٍ مِنْهَا شَرْطًا لَا عَقْدًا نَحْوُ أَنْ يَقُولَ إذَا أَبْرَأْتِنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْ فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ لِعَدَمِ النُّشُوزِ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِبَرَاءَتِهِ ، وَذِمَّتُهُ لَا تَبْرَأُ لِعَدَمِ النُّشُوزِ فَلَا يَبْرَأُ ، وَإِنْ أَبْرَأَتْ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ .
وَأَمَّا إذَا كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْعَقْدَ كَالشَّرْطِ فَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ وَلَا إبْرَاءٌ وَالْعَكْسُ إذَا كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الشَّرْطَ كَالْعَقْدِ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ رَجَعَ إلَى عُرْفِ الشَّرْعِ .
( وَ ) ( مِنْ أَحْكَامِ عِوَضِ الْخُلْعِ ) أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَتَمَيَّزَ كَعِوَضِ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِمَا بَلْ ( يُقْبَلُ عِوَضُهُ ) كُلِّيَّةً ( الْجَهَالَةُ ) كَالْإِقْرَارِ وَالْوَصِيَّةِ فَيَكْفِي فِيهَا الْإِجْمَالُ بِذِكْرِ لَفْظِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ جِنْسَهُ وَلَا نَوْعَهُ وَلَا قَدْرَهُ كَعَلَى مَالٍ فَيَلْزَمُهَا مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَالِ مِمَّا يَصِحُّ أَنْ يَتَمَوَّلَهُ الزَّوْجَاتُ شَرْعًا .
( وَ ) لِهَذَا إذَا سُمِّيَ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ جِنْسًا مِنْ أَجْنَاسِ الْأَمْوَالِ وَلَمْ يُذْكَرْ نَوْعُهُ وَلَا قَدْرُهُ فَإِنَّهُ ( يَتَعَيَّنُ ) لَهُ ( أَوْكَسُ ) ذَلِكَ ( الْجِنْسِ الْمُسَمَّى ) فِي الْبَلَدِ أَيْ أَدْنَاهُ غَيْرَ مَعِيبٍ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ فَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى فَرَسٍ لَزِمَهَا أَدْنَى فَرَسٍ وَهُوَ الْأَوْكَسُ وَلَا يَلْزَمُهَا الْأَعْلَى وَلَا الْأَوْسَطُ ، وَكَذَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى هَذَا الثَّوْرِ أَوْ هَذَا الثَّوْرِ كَانَ لَهُ أَوْكَسُهُمَا بِخِلَافِ الْمَهْرِ لَوْ أَمْهَرَهَا جِنْسًا أَوْ نَوْعًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا هُوَ أَنَّ الْبُضْعَ لَا قِيمَةَ لِخُرُوجِهِ وَإِلَّا بَطَلَ الْخُلْعُ وَوَقَعَ رَجْعِيًّا بِخِلَافِ دُخُولِهِ وَلِأَنَّ الْعِوَضَ فِي النِّكَاحِ وَاجِبٌ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَالْعِوَضُ إنَّمَا هُوَ فِي مُقَابِلِ الطَّلَاقِ لَا الْبُضْعِ وَإِنْ كَانَ لَازِمًا لَهُ .
وَفَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ