قوله: (بَابُ الْفَرَعِ) : هو بفتح الفاء والراء، وبالعين المُهْمَلة، قال ابن قُرقُول: الفَرَع والفرعة: أوَّل ما تُنتج الناقة، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، فنُهِيَ المؤمنون عن ذلك، وقيل: بل كان الرجل من العرب إذا تنامت إبلُه مئة؛ قدَّم بَكْرًا، فنحره لصنمه، فهو الفَرَع، وقد جاء في حديث: «من شاءَ فَرَّع» ، وفي حديثٍ آخرَ: «في كلِّ سائمةٍ فَرَعٌ» ، وفي حديثٍ: (أمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالفَرَع في كلِّ خمسين شاة) ، وبعض السلف وأكثر فقهاء الفتوى يقولون بنسخه والنَّهْيِ عنه، انتهى، والقول الأوَّل من كلامه فسَّر به الراوي (الفَرَع) .
تنبيهٌ: تفسير (الفَرَع) و (العتيرة) نقل شيخنا عن أبي قرَّة موسى بن طارق في «سننه» : أنَّه من كلام الزُّهريِّ، انتهى، وقال الخَطَّابيُّ في «شرح البُخاريِّ» : (أحسب هذا التفسير من كلام الزُّهريِّ راوي الحديث) ، وكذا نقله النَّوَويُّ في «تهذيبه» في (عتر) عن الخَطَّابيِّ في «شرح البُخاريِّ» ، والله أعلم.
[ج 2 ص 489]