[حديث: من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا]
47# قوله: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ المَنْجُوفِيُّ) : هو أحمدُ بن عبد الله بن عليِّ بن سُويد بن مَنجُوف، أبو بكرٍ السَّدُوسيُّ البصريُّ، عن يحيى القطَّان، وابنِ مَهديٍّ [1] ، وطبقتِهِم، وعنه: البخاريُّ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، وابنُ خُزيمةَ، وجماعةٌ، قال النَّسائيُّ: (صالحٌ) ، قيل: تُوفِّي سنةَ (252 هـ) ، وجزم بعضُهم بذلك، والمَنْجُوفيُّ نسبةً إلى جدِّه الأعلى مَنْجُوف، وهو بفتح الميم، ثمَّ نون ساكنة، ثمَّ جيم مضمومة، ثمَّ واو، ثمَّ فاء [2] .
قوله: (حَدَّثَنَا رَوْحٌ) : هو بفتح الرَّاء، وهو ابنُ عُبادةَ أبو محمَّد الحافظ البصريُّ، صنَّفَ الكُتُبَ، وكان من العلماء، تُوفِّي سنة (205 هـ) ، وقيل غير ذلك، أخرج له الجماعةُ، صدوقٌ تكلَّم فيه القواريريُّ بلا حُجَّةٍ، له ترجمةٌ في «الميزان» ، وصحَّح عليه، فالعملُ على توثيقه [3] .
قوله: (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) : هذا هو ابنُ أبي جميلةَ الأعرابيُّ، وإنَّما قيل له: الأعرابيُّ؛ لدخوله درب الأعراب، قاله ابن دقيق العيد، قال النَّسائيُّ: (ثقةٌ ثَبْتٌ) ، مات سنة (147 هـ) ، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» [4] .
قوله: (عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : (محمَّدٍ) : مجرورٌ معطوفٌ على (الحسنِ) ، و (محمَّد) : هو ابنُ سِيرينَ، العالمُ المشهورُ، مشهور الترجمة.
وأمَّا (الحسنُ) ؛ فهو ابنُ أبي الحسن يسار البصريُّ، العالم الفرد.
واعلم أنَّه إنَّما أتى بالحسنِ مقرونًا؛ لأنَّ روايتَه عن أبي هريرةَ فيها كلامٌ للنَّاس، قال أيُّوب، وعليُّ بنُ زيدٍ، وبهزُ بن أسد: (لم يسمعِ الحسنُ مِن أبي هريرةَ) ، وقال يونسُ بن عُبيدٍ: (ما رآهُ قطُّ) ، وذكر أبو زُرعةَ وأبو حاتم: (أنَّ مَنْ قال عنِ الحسنِ: حدَّثنا أبو هريرةَ؛ فقد أخطأَ) ، وقال التِّرمذيُّ في «السُّنن» : (إنَّه لَمْ يسمعْ منه) ، وقال النَّسائيُّ في «الصغرى» في حديث «المختلعاتُ هُنَّ المنافقاتُ» : (لم يسمعِ الحسنُ من أبي هريرةَ، قال: ولم أسمعه إلَّا مِن حديث أبي هريرة) انتهى، وقد رواه الطبرانيُّ من حديث عُقبة بن عامرٍ.