قوله: (بَابُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَّلَ: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] ) : ذكر ابن المُنَيِّر ما ذكره البُخاريُّ على عادته، ثُمَّ قال: (وجه مطابقة الأحاديث للآية: تحقيق أنَّ المراد منها بذكر النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إنَّما هو تولِّيه القسم، لا أنَّه يملك خمس الخمس، كما قاله بعض العلماء؛ لأنَّه حصر حاله في القسمة بـ «إنَّما» ، فخرج الِملك) انتهى.
وغرض البُخاريُّ في هذا الباب أيضًا: الرَّدُّ على من جعل لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم خمس الخمس ملكًا؛ استدلالًا بقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} [1] ... ؛ الآية [الأنفال: 41] ، وهو قولُ الشَّافِعيِّ، قال شيخنا: قال المهلَّبُ: وإنَّما خُصَّ بنسبة الخمس إليه؛ لأنَّه ليس للغانمين فيه دعوى، وإنَّما هو إلى اجتهاد الإمام، انتهى.
[1] زيد في (ب) : {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} .
[ج 1 ص 798]