فهرس الكتاب

الصفحة 8170 من 13362

[{لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا}الآية]

قوله: (وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {لَا تَعْضُلُوهُنَّ} [النساء: 19] : [لَا] تَقْهَرُوهُنَّ) : (يُذكَر) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، ولم يصحَّ عنده على شرطه، فلهذا عبَّر عنه بصيغة تمريض، وقوله: (تقهروهنَّ) : كذا في أصلنا، قال القاضي: ولأكثر الرواة: (تنهروهنَّ) ، من الإنهار، والأوَّل للمستملي، قال شيخنا: وتعليق ابن عبَّاس أسنده أبو محمَّد الرازُّي من حديث عليِّ بن أبي طلحة عنه به، والضَّحَّاك عنه بلفظ: (تحبسوهنَّ) ، انتهى، والظاهر أنَّ مراده بـ (أبي محمَّد الرازيِّ) : ابن أبي حاتم الرازيِّ، شيخ الإسلام، أبو محمَّد عبد الرَّحمن بن الحافظ أبي حاتم محمَّد بن إدريس، له كتب كثيرة؛ منها: «التفسير» ، وهو كتاب جليل كما وصفه العلماء، فيه آثار كثيرة لم يذكرها ابن جَرير، والله أعلم.

قوله: ( {تَعُولُوا} [النساء: 3] : تَمِيلُوا) : ورد مرفوعًا ما يؤيِّده: «تجوروا» ، وقال زيد: أي: لا تكثر عيالكم، وبه قال الشافعيُّ، وأنكره المبرِّد وغيره؛ لأنَّه أحلُّ ممَّا مُلِك باليمين ما كان من العدد، وهنَّ مما يُعال، وأيضًا فإنَّما ذكر النساء وما يحلُّ منهنَّ والعدل بينهنَّ، فليس لـ {أَلَّا تَعُولُوا} من العيال مَدخل هنا، وأيضًا إنَّما يقال: أعال، وانتصر بعضُهم للشافعيِّ، وصنَّف فيه.

قوله: (النِّحْلَةُ: المَهْرُ) : اعلم أنَّ للمهر ثمانيةَ أسماءٍ، وقد جمعت في بيت واحد وهو:

~…صَداقٌ ومَهرٌ نِحْلةٌ وفَريضَةٌ…حِبَاءٌ وأجرٌ ثُمَّ عُقرٌ علائقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت