قوله: (السِّلْمُ وَالسَّلَمُ وَالسَّلاَمُ وَاحِدٌ) : (السِّلْم) الأولى: مكسورة السين، والثانية: بفتح السين واللام، كذا في أصلنا، قال شيخنا: {السَّلَمَ} و {السَّلْمَ} و {السِّلْمَ} و {السَّلاَمَ} ؛ الأولى: بفتح السين واللام، والثانية: بفتح السين وإسكان اللام، والثالثة: بكسر السين وإسكان اللام، وحُكيت عن قراءة أبان بن يزيد عن عاصم، والرابعة: بلام ألف [1] ، واختارها أبو عُبيد، وخالفه أهلُ النظر، وقالوا: {السَّلَمَ} هنا أشبه؛ لأنَّه بمعنى: الانقياد والتسليم؛ لقوله تعالى: {فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} [2] [النحل: 28] ، ولا شكَّ أنَّ {السَّلَمَ} بفتح اللام: الاستسلام والانقياد، و {السلْم} ؛ بإسكان اللام، وفتح السين وكسرها: الإسلام والصلاة، وقراءة ابن عبَّاس: {السَّلاَمَ} ؛ باللام [ألف] ، انتهى.
ورأيت في نسخة صحيحة: (السلْم والسَّلَم والسَّلام واحد) : الأولى: بكسر السين وفتحها، وكتب عليها: (معًا) ، وسكَّن اللام، والثانية: بفتح السين واللام، وكتب على اللام: (صح) ، والله أعلم، انتهى.
وقد قرأ نافع، وابن عامر، وحمزة: {السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94] ؛ وهو الأخير بغير ألف، والباقون: بالألف، قاله أبو عَمرو الدانيُّ في «تيسيره» .
[1] في (أ) : (التعريف) ، والمثبت موافق لمصدره (22/ 250) .
[2] في (أ) : (وألقوا) .
[ج 2 ص 279]