[ج 1 ص 561]
قوله: (بَابُ السَّلَمِ إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلٌ) : قال ابن المُنَيِّر بعد أنْ سرد ما في الباب: (أشكل على الشَّارح دخولُ حديث ابن عبَّاس في هذا الباب _ويعني بحديث ابن عبَّاس: سئل عن السَّلم في النَّخل، فقال: «نهى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ عن بيع النَّخل حتَّى يُؤكَل منه، وحتَّى يُوزَن ... » ؛ الحديث_ فحمله على غلط النَّاسخ، وحَقَّق أنَّه من الباب الثَّاني، والتَّحقيق أنَّه من هذا الباب، وقَلَّ أنْ يَفهمَ ذلك إلَّا مثلَ البخاريِّ، والفضل للمتقدِّم، ووجهه: أنَّ ابن عبَّاس لمَّا سُئِل عن السَّلم إلى مَن له نخل في ذلك النَّخل؛ عَدَّ ذلك من قبيل بيع الثِّمار قبل بدوِّ صلاحها [1] ، وإذا كان السَّلم في النَّخل؛ لا يجوز، لم يبق لوجودها في ملك المسلم إليه فائدةٌ مُتعلِّقة بالسَّلم، فتعيَّن جوازُ السَّلم إلى مَن ليس له عنده أصل، وإلَّا يلزمه سدُّ باب السَّلم مطلقًا، وهو خلاف الإجماع) .