قوله: (بَابُ مَا قِيلَ فِي الرِّمَاحِ) : فائدةٌ: كان له عليه الصَّلاة والسَّلام خمسةُ رماح؛ ثلاثةٌ أصابها من بني قينقاع، والمُثْوِيُّ، والمُنْثَنِي [1] ، وقد تَقَدَّم ذلك عند ذكر سلاحه.
قوله: (وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ [2] رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا [3] ... ) إلى آخره: تَقَدَّم أنَّ هذه صيغة تمريض، وأنَّه لم يصحَّ ذلك عنده على شرطه، قال شيخنا: (ذكر عبد الحقِّ في «جمعه بين الصَّحيحين» أنَّ الوليد بن مسلم رواه عن الأوزاعيِّ، عن حسَّان بن عطيَّة، عن أبي منيب الحرشيِّ، عن ابن عمر) انتهى، والوليد: على شرط السِّتَّة [4] ، وله ترجمة في «الميزان» ، والأوزاعيُّ: لا يُسأل عن مثله، وحسَّان بن عطيَّة: أخرج له الأئمَّة السِّتَّة، وذكره في «الميزان» للقَدَر، وأبو منيب: ذكره ابن حِبَّان في «ثقاته» ، وذكر أنَّه روى عن ابن عمر، وأنَّ حسَّان بن عطيَّة روى عنه، ولم يذكر أنَّه روى عنه غيره، والقاعدة: أنَّ الشَّخص إذا لم يكن معروفًا؛ لا يَخرُج برواية واحدٍ عن الجهالة، وقد ذكر ابن القطَّان أبو الحسن أنَّ الشخص إذا روى عنه واحد، ووثَّقه [5] شخصٌ آخرُ؛ يخرج عن الجهالة، وهذا قولٌ مِن أقوال، والله أعلم، ثمَّ إنِّي رأيته في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم؛ فرأيتُه ذكره، وقال: (روى عن ابن عمر وسعيد بن المسيّب، وروى عنه: حسَّان بن عطيَّة وأبو اليمان، سمعت أبي يقول ذلك) انتهى، فهذا اثنان قد رويا عنه، ووثَّقه ابن حِبَّان، فما بقي إلَّا أنَّ الوليد بن مسلم يُنظَر كيف رواه عن الأوزاعيِّ؛ لأنَّه مُدَلِّس، فيُتَّقى من حديثه ما قال فيه [6] : (عَنْ) ، أو (أَنَّ) ، أو (قال) ، والله أعلم، والوليد بن مسلم من الأعلام.