فهرس الكتاب

الصفحة 13129 من 13362

[باب:{وكان عرشه على الماء}]

قوله: (بَابٌ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] ) : ذكر ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: [ترجم] على ذكر العرش بالتَّنبيه [1] على أنَّه مخلوقٌ، حادثٌ، مرتسمٌ بسمات الحُدُوث، متَّصفٌ بصفات الإمكان، وكلُّ ما ذكره مشتملٌ على ذكر العرش إلَّا قولَه: «وقال ابن عَبَّاس: المجيد الكريم، والودود الحبيب، يقال: حميد مجيد؛ كأنَّه «فعيل» من «ماجد» ، «محمود» من «حميد» )، فهذا الفصل لا يتعلَّق بالعرش، ولكنَّه نبَّه على لطيفةٍ؛ وهو أنَّ {الْمَجِيد} في قوله: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ} [البروج: 15] _على قراءة الكسر_ لا يُتَخيَّل أنَّها صفةُ {الْعَرْشِ} ، وأنَّه بذلك قديمٌ؛ بل هي صفة الحقِّ؛ بدليل قراءة الرفع، وبدليل اقترانها بـ {الودود} ؛ وهي صفة الحقِّ؛ فيكون الكسر على الجِوار حينئذٍ، والله أعلم، انتهى، وقد قرأ حمزة والكسائيُّ: {الْمَجِيدِ} ؛ بالكسر، والباقون بالرفع، والله أعلم.

قوله: (وَقَالَ [2] أَبُو الْعَالِيَةِ: {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة: 29] : ارْتَفَعَ) : (أبو الْعَالِيَةِ) : هو رُفيع بن مِهْرَان الرِّياحيُّ، كذا صَرَّحَ به الذَّهَبيُّ في مسألة العلوِّ في أوَّلها، قال شيخُنا: وأثرُ أبي العالية أخرجه الطَّبَريُّ عن مُحَمَّد بن أبان: حَدَّثَنَا أبو بكر بن عيَّاش عن حُصَين عنه، وعزا الأثَرَين بعدَه؛ فأثر مجاهدٍ قال: ذكره في «تفسيره» روايةَ ابن أبي نَجِيح عن ورقاء عنه، وأثر ابن عَبَّاس أخرجه البيهقيُّ من حديث عثمان بن سعيد الدارميِّ: حَدَّثَنَا عبد الله بن صالح عن معاوية بن أبي صالح، عن ابن أبي طلحة عنه به، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت