[ج 1 ص 865]
قوله: (بَابٌ الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، [فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا؛ ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا؛ اخْتَلَفَ] [1] ) : أي: جموع مجتَمِعة، وقيل: أجناسٌ مختلفةٌ، قاله ابن قرقول، وفي «النهاية» : مُجَنَّدة؛ أي: مجموعةٌ؛ كما يقال: ألوفٌ مُؤَلَّفةٌ، وقناطيرُ مُقَنْطَرَةٌ؛ ومعناه: الإخبار عن مبدأ كون الأرواح وتقدُّمِها الأجسادَ؛ أي: أنَّها خُلِقَت أوَّلَ خَلْقِها على قسمين مِن ائتلاف واختلاف؛ كالجنود المجموعة إذا تقابلت وتواجهت؛ ومعنى تقابل الأرواح: ما جعلها عليه من السعادة والشقاوة والأخلاق في مبدأ الخلق، يقول: إنَّ الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا، فتأتلف وتختلف على حسب ما خُلِقَت عليه؛ ولهذا ترى الخيِّر يحبُّ الأخيار ويميلُ إليهم، والشِّرِّير يحبُّ الأشرار ويميلُ إليهم.
[1] ما بين معقوفين هو من لفظ الحديث اللاحق، لا من لفظ الباب.