(بَاب نَفْضِ اليَدَيْنِ مِن الغُسْلِ عنِ الجَنَابَةِ) ... إلى (كِتَابُ الحَيْضِ)
قال ابن المُنَيِّر: (إن قلت: ما وجه دخول هذه التَّرجمة في الفقة؟) .
ثُمَّ قال: (قلت: مقصوده هنا ألَّا يُتخيَّل أنَّ مثل هذا الفعل اطِّراح لأثر العبادة ونقضٌ له، فبيَّن أنَّ هذا جائز، ونبَّه أيضًا على بطلان قول من زعم أنَّ تركه للمنديل من قبيل إيثار آثار العبادة عليه ألَّا يمسحها، وقد ظنَّ الشَّارح _يعني: ابن بطَّال_ هذا، وترجمة البخاريِّ تأباه، وتبيِّن أنَّ هذا ليس مغزاه، وإنَّما ترك المنديل _والله أعلم_ خوفًا من الدَّخول في أحوال المترفِّهين، والله أعلم) انتهى.
قوله: (مِن الغُسْلِ عنِ الجَنَابَةِ) : (الغُسل) ؛ بضمِّ الغين؛ لأنَّه الماء، وكذا: (وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسْلًا) ، ويجوز الفتح، وهما لغتان، وقد تقدَّمتا مرارًا.