قوله: (شُرْبِ الأَعْلَى قَبْلَ الأَسْفَلِ) : (شُرْبُ) : الذي أعرفه الضَّمُّ في الشِّين، ولكن في أصلنا بالقلم: الضَّم والكسر، وكذا رأيته في نسخة أخرى صحيحة، والمعنيَّان صحيحان، والمراد بـ (الأعلى) : الأقدم حقًّا.
قوله: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَيْس أَحَدٌ يَذْكُرُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ إِلَّا اللَّيْثُ فَقَطْ) انتهى: (أبو عبد الله) : هو االبخاريُّ، وهذا ظاهر، قال شيخنا: وقوله: (إنَّ اللَّيث تفرَّد بذكر عبد الله) فيه نظر، فقد ذكر الدَّراقطنيُّ: أنَّ [1] ابن أخي الزُّهريِّ رواه كذلك عن الزُّهريِّ: قال ذلك ضرار بن صُرد عن الدَّراورديِّ عنه، قال: وكذلك ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهريِّ، ورواه شعيب بن أبي حمزة، ومُحَمَّد بن أبي عتيق، وابن جُرَيج، ومَعْمَر، وعمر بن سعد، عن الزُّهريِّ، عن عروة، عن الزُّبير لم يذكروا عبد الله، وكذلك قاله شبيب بن سعد، عن يونس، وتابعه أحمد بن صالح وحرملة، عن ابن وهب، عن يونس، وهو المحفوظ عن الزُّهريِّ، وروى أبو بكر بن المقرئ في «معجمه» الحديث من طريق اللَّيث، عن الزُّهريِّ، عن عروة: أنَّ حُمَيدًا رجلًا من الأنصار خاصم الزُّبير في شِراج الحرَّة ... ؛ فذكره [2] ، قال أبو موسى: هذا حديث صحيح، له طرق لا أعلم في شيء منها ذكرَ حُمَيد إلَّا ما في هذا الطَّريق، قال: وحُمَيد؛ بضمِّ الحاء، وآخره دال، ورواه ابن عيينة في «تفسيره» عن عَمرو بن دينار، عن رجل من ولد أمِّ سلمة عنها أنَّها قالت: (كان بين الزُّبير وبين رجل خصومةٌ، فجاء رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقضى للزُّبير، فقال رجل: إنَّما قضى لابن عمَّته) ؛ فنزلت الآية، انتهى.