فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 13362

[باب: لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس]

قوله: (هَرِمَةٌ) : هي بفتح الهاء، وكسر الرَّاء، والهَرَم: غاية الكِبَر، والأنثى: هَرِمة.

قوله: (وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ) : العَوَار؛ بفتح العين، وتخفيف الواو: العيب في بهيمة، أو ثوب، أو غيرهما، وأمَّا العُوَّار _بضمِّ العين، وشدِّ الواو_؛ فهو كثرة قذاها، وأمَّا ذهاب إحداهما؛ فهو العُوَار؛ بضم العين، وتخفيف الواو، والعَوَر أيضًا: العيب، (وكلُّ مَعِيب أعور، والأنثى: عوراء، وكذلك الكلمة القبيحة، انتهى، جاء في [1] «المطالع» وفي «الصِّحاح» : والعَوَار: العيب) [2] ، يقال: سلعة ذات عَوار؛ بفتح العين، وقد تُضمُّ [عن أبي زيد، فعلى هذا: (عوار) في الحديث يجوز أن تُقرَأ بالفتح والضَّمِّ، وفي «النِّهاية» في هذا الحديث: العَوار؛ بالفتح: العيب، وقد يُضمُّ] [3] ، انتهى والله اعلم.

قوله: (وَلاَ تَيْسٌ، إِلاَّ مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ) : يعني: جابي الصدقة، وقد تقدَّم قريبًا ضبطه.

فائدة: الاستثناء من التيس فقط؛ لأنَّ الهَرِمة وذات العَوار [4] لا يجوز أخذهما [5] في الصدقة إلَّا أن يكون المال كلُّه كذلك عند بعضهم، وهذا إنَّما يتَّجه إذا كان الغرض من الحديث النهيَ عن أخذ التيس؛ لأنَّه فحل المعز، وقد نُهِي عن أخذ الفحل في الصدقة؛ لأنَّه مُضِرٌّ بربِّ المال؛ لأنَّه يعزُّ عليه، إلَّا أن يسمح به، فيُؤخَذ، والذي شرحه الخطَّابيُّ في «معالمه» : المصدِّق؛ بتخفيف الصاد: العامل، وكذا وكيل الفقراء في النقص، فله أن يتصرَّف لهم ما يؤدِّي إليه اجتهاده، والله أعلم، وقال شيخنا في «شرح المنهاج» في هذا الحديث: والمصَّدِّق؛ بتشديد الصَّاد: ربُّ المال، والاستثناء عائد إلى التَّيس خاصَّة، وهو الفحل المُعَدُّ للضِّراب، وقيل: بتخفيفها؛ وهو السَّاعي، والاستثناء عائد إلى الجميع، قال في «شرح المهذَّب» : وهو الأصحُّ المختار، وإليه أشار في «البويطيِّ» ، وقال: إلَّا أن يرى المصدِّق _أي: السَّاعي_ أنَّ ذلك أفضلُ للمساكين، فيأخذه على النظر، انتهى.

[1] (جاء في) : سقط من (ب) .

[2] ما بين قوسين سقط من (ج) .

[3] ما بين معقوفين سقط من (ج) .

[4] في (ب) : (العور) .

[5] في (ج) : (أخذها) ، ولعله تحريف.

[ج 1 ص 391]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت