فهرس الكتاب

الصفحة 5404 من 13362

[باب: عمل صالح قبل القتال]

قوله: (بَابٌ: عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْقِتَالِ) : يجوز فيه رفع (بابٌ) منوَّنًا، و (عملٌ) بعده: مَرْفوعٌ منوَّن أيضًا، ويجوز (بابُ) مَرْفوعٌ من غير تنوين، و (عملٍ) : مجرور منوَّن، قال ابن المُنَيِّر بعد أن سرد ما في الباب على عادته: (المطابقة بين التَّرجمة وبين ما بعدها بيِّنٌ ظاهر إلَّا قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2] ، لكن وجهه على الجملة: أنَّ الله عاتب مَن قال: إنَّه [1] يفعل الخير ولم يفعله، ثمَّ اعتقب ذلك بقوله: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} [2] [الصف: 4] فأثنى الله على من وَفَى وثبت، ثمَّ قاتل، والله أعلم، وفي الآية بالمفهوم: الثَّناء على مَن قال وفعل بقوله المُتقدِّم، وتأهُّبه للجهاد عملٌ صالحٌ قدَّمه على الجهاد) انتهى.

قوله: (وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ) : تَقَدَّم أنَّ اسمه عويمر، وقيل: عامر بن زيد بن قيس صحابيٌّ، اختُلِف في شهوده أُحُدًا، وكان إسلامه تأخَّر عن أوَّل الهجرة كما تَقَدَّم، قبْرُه وقبر زوجته [3] أمِّ الدَّرداء الصُّغرى التَّابعيَّة _وقد تَقَدَّم الكلام على زوجتيه؛ الكبرى خيرة الصَّحابيَّة، وعلى هجيمة، وقيل: جهيمة بنت حييٍّ الأوصابيَّة التَّابعيَّة_ بباب الصغير مشهوران، تُوُفِّيَ سنة إحدى _وقيل: سنة اثنتين [4] _ وثلاثين في خلافة عثمان رضي الله عنه.

قوله: (وَقَوْلُهُ تَعَالَى [5] : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ... } [الصف: 2] ) ؛ الآية: إن نوَّنت (بابًا) ؛ فارفع (قوله) ، وإن لم تنوِّنه؛ فجُرَّ (قوله) ، وهذا ظاهرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت