فهرس الكتاب

الصفحة 4538 من 13362

قوله: (باب مَنْ رَأَى أَنَّ صَاحِبَ الْحَوْضِ وَالْقِرْبَةِ ... ) إلى آخر التَّرجمة: ذكر ابن المُنَيِّر بعد أن سرد ما في الباب: انتقد المهلَّبُ عليه الاستدلالَ بحديث الغلام والأشياخ على أنَّ صاحب الماء أحقُّ به، وقال: ليس فيه إلَّا أنَّ الأيمن أحقُّ من صاحب القدح في أن يعطيه غيره، واستدلال البخاريِّ ألطف من ذلك؛ لأنَّه إذا استحقَّه الأيمن في هذه الحالة بالجلوس، واختصَّ به؛ فكيف لا يختصُّ به صاحب اليد والمُتسبِّب في تحصيله؟ وظنَّ أنَّ وجه الدَّليل من حديث القيامة قوله: «لأذودنَّ رجالًا عن حوضي» ، فقال: هذا وجه الدَّليل على اختصاص صاحب الحوض بمائه، وهو وَهَم، فإنَّ تنزيل أحكام التَّكاليف على وقائع الآخرة غير ممكن، وإنَّما استدلَّ البخاريُّ منه بقوله: «كما تُذَاد الغريبة من الإبل عن الحوض» ، فما استدلَّ [1] بذودها في الدُّنيا إلَّا ولصاحب الحوض منعُ غير إبله من مائه، ولو كان المنع في الدنيا تعدِّيًا؛ لما شُبِّه به ذلك المنع الذي هو حقٌّ، انتهى.

[1] في النسختين: (فاستدل) ، وفي «المتواري» (&) : (فما شُبِّه) .

[ج 1 ص 591]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت