فهرس الكتاب

الصفحة 10120 من 13362

[باب: الخمر من العسل وهو البتع]

قوله: (بَابٌ: الْخَمْرُ مِنَ الْعَسَلِ، وَهْوَ الْبِتْعُ) : إن قلت: ما وجه إدخال حديث أنس في الباب، وليس فيه إلَّا النَّهْي عن الانتباذ؟ قال شيخنا: (أجاب عنه المُهلَّب، فقال: هو موافق للتبويب، وذلك أنَّ الخمر مِن العسل لا يكون إلَّا منبذًا في الأواني بالماء الأيَّام حتَّى يصير خمرًا، وأنَّه عليه السَّلام إنَّما نهى عن الانتباذ في الظُّروف المذكورة؛ لسرعة كون ما يُنبَذ فيها خمرًا من كلِّ ما يُنبَذ فيها.

قوله: (وَهْوَ الْبِتْعُ) : هو بكسر الموحَّدة، وإسكان المُثَنَّاة فوق _قال ابن قُرقُول: (وبعض أهل اللُّغة يفتحها) [1] _ ثُمَّ عين مهملة، وقد فسَّره بأنَّه نبيذ العسل.

قوله: (وَقَالَ مَعْنٌ: سَأَلْتُ مَالِكًا [2] عَنِ الْفُقَّاعِ) : هذا هو معن بن عيسى المدنيُّ، أخرج له الجماعة، وكان ثقة ثبتًا مأمونًا، تُوُفِّيَ سنة (197 هـ) ، وقد تَقَدَّمَ.

تنبيهٌ: وقال شيخنا في (معن) هذا هنا: (معنى هذا: أخذُه عن معنٍ مذاكرةً) ، انتهى، وهذا غلط صريح، وقد ذكرت لك متى تُوُفِّيَ معنٌ، والبُخاريُّ وُلِد بعد صلاة الجمعة ليلة ثلاث عشرة خلت مِن شوَّال سنة أربع وتسعين، فانظر كم كان عمره لمَّا تُوُفِّيَ معن، ولم يأخذ عن معنٍ نفسِه، وهذا غلط؛ فاعلمْه واجتنبْه، وكلُّ هذا مِن السُّرعة.

قوله: (وَقَالَ ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ) : الظَّاهر أنَّه عبد العزيز بن مُحَمَّد بن عبيد الدَّراورديِّ، أبو مُحَمَّد، المدنيُّ، مولى جُهَينة، وقيل: مولى قضاعة، ودراورد: قرية بخراسان، وقيل: بفارس، جدُّه منها تقدَّم مُتَرجَمًا، فيقال له: الدَّراورديُّ، والظاهر أنَّه يقال له: ابن الدَّراورديِّ؛ نسبةً إلى جدِّه؛ لأنَّ جدَّه الدَّراورديُّ، ولا أعرف له ولدًا، وإن كانت كنيته أبا مُحَمَّد؛ فإنَّي لا أعلم له ولدًا يقال له: مُحَمَّدٌ مُترجَمًا، والله أعلم.

[1] كُتِب في (أ) فوق قول ابن قرقول: (يُحرَّر هذا الكلام مِن نسخةٍ صحيحةٍ) ، وكلام «المطالع» موافقٌ للمنقول.

[2] كذا في (أ) و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» : (مالكَ بنَ أنسٍ) .

[ج 2 ص 512]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت