فهرس الكتاب

الصفحة 8958 من 13362

[{إنها ترمي بشرر كالقصر}]

قوله: ( {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} [المرسلات: 32] ) : قال ابن الأثير: ومنه حديث ابن عبَّاس: {إنَّها ترمي بشرر كالقَصَر} ؛ بالتحريك، قال: (كُنَّا نرفع الخشب للشتاء ثلاث أذرع أو أقلَّ، ونُسمِّيه: القَصَر) ؛ يريد قَصَر النخل؛ وهو ما غَلُظَ من أسفلها، وأعناق الإبل واحدتها: قَصَرة، انتهى، وقال الجوهريُّ: والقَصَرة؛ بالتحريك: أصل العنق، والجمع: قَصَر، وبه قرأ ابن عبَّاس: {إنَّها ترمي بشرر كالقَصَر} ، وفسَّره: قصَر النخل؛ يعني: الأعناق، انتهى.

فينبغي أن تُقرَأ هذه اللفظة بالتحريك، وهو في أصلنا: ساكن بالقلم، وفيه نظرٌ؛ لأنَّ التفسير إنَّما ذكره لأجل قراءة ابن عبَّاس، وقال ابن التين _كما نقله شيخنا عنه_: إنَّه بفتح الصاد وإسكانها، وقال الخَطَّابيُّ: قوله: (فنسمِّيه القَصَر) : هو جمع «قَصَرة» ؛ أي: كأعناق الإبل، وكذلك قرأ ابن عبَّاس: {كالقَصَر} ؛ بفتح القاف والصاد، الواحدة: قَصَرة، قال شيخنا: قلت: وقرأه الجمهور بإسكان الصاد، وقُرِئ بفتح القاف وكسر الصاد، وقُرِئ بضمِّهما، وبكسر القاف مع فتح الصاد؛ وكلُّها لغاتٌ بمعنًى، انتهى.

قال الزمخشريُّ: {كالقَصْر} : من القصور، في عِظَمِها، وقيل: هو الغليظ من الشجر، الواحدة: قَصْرة؛ نحو: حَمْرة وحمْر، وقُرِئ: {كالقَصَر} ؛ بفتحتين، وهي أعناق الإبل، أو أعناق النخل؛ نحو: شَجَرة وشَجَر، وقرأ ابن مسعود: {كالقُصُر} ؛ بمعنى القُصور؛ كرَهْن ورُهُن، وقرأ سعيد بن جُبَير: {كالقِصَر} في جمع قَصَرة؛ كحَاجَة وحِوَجٍ، انتهى.

[ج 2 ص 365]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت