(((12 ) )) (سُورَةُ يُوسُفَ) ... إلى (سُورَة {سُبْحَان} )
قوله: (وَقَالَ فُضَيْلٌ: عَنْ حُصَيْنٍ) : هو بضمِّ الفاء، وفتح الضاد المعجمة؛ وهو ابن عياض، التميميُّ الخراسانيُّ الزاهد، عن منصور، وحصين، وصفوان بن سُلَيم، وخلقٍ، وعنه: القطَّان، وابن مهديٍّ، ولوين، وخلقٌ، ثِقةٌ رفيع الذكر، مات في المحرَّم سنة (187 هـ) ، جاوز ثمانين سَنةً، أخرج له البُخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود، والتِّرْمِذيُّ، والنَّسائيُّ، قال الذهبيُّ: مُجمَعٌ على ثقته وجلالته، ولا عبرة بما رواه ابن أبي خيثمة قال: سمعت قطبة بن العلاء يقول: تركت حديث فضيل بن عياض؛ لأنه روى أحاديث أزرى فيها على عثمان رضي الله عنه، قال الذهبيُّ: فمَن قطبة؟! وما قطبة حتَّى يُجرِّح وهو هالك؟!
تنبيهٌ: قال في «الميزان» : قطبة بن العلاء، قال البُخاريُّ: ليس بالقويِّ، وقال ابن حبَّان: كان يخطئ كثيرًا، فعُدِل به عن مسلك الاحتجاج به، وقال ابن عديٍّ: أرجو أنَّه لا بأس به، انتهى كلامه في «الميزان» ، ولم يذكر فيه أنَّه هالك.
تنبيهٌ آخر: لهم شخص آخر يقال له: الفضيل بن عياض الخولانيُّ، لاندري من ذا؟ ولهم آخر يقال له: الفضيل بن عياض الصدفيُّ بمصر، قال الذهبيُّ: فهذا ما علمت به بأسًا.
و (حُصَين) : هو بضمِّ الحاء وفتح الصاد المهملتين، ابن عبد الرَّحمن، تَقَدَّم.
قوله: ( {مُتْكَأً} [يوسف: 31] : الأُتْرُجُّ) : (مُتْكأً) : هو بضمِّ الميم، وإسكان المثنَّاة فوق، منوَّن الآخر، وكذا قوله: (بِالْحَبَشِيَّةِ مُتْكًا) ، وكذا قوله: (عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {مُتْكًا} : كُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ بِالسِّكِّينِ) ، ضبْطُه واحدٌ،
[ج 2 ص 300]
وهي قراءة شاذَّة، قال الفرَّاء: حدَّثني شيخ من ثقات أهل البصرة: أنَّه الزُّمَّاوَرْدُ، قال بعضهم: هو الأترجُّ، حكاه الأخفش، والزُّمَّاوَرْد معرَّب، والعامَّة تقول: بزْمَاوَرْد، قال ابن قُرقُول: ذكر البُخاريُّ: (المتَّكأ) ، وأنكر قول من قال: إنَّه الأترجُّ، وقد قُرِئ: {متْكًا} ، وقد قيل: إذا ثُقِّل؛ فهو الطعام، وإذا خُفِّف؛ فهو الأترجُّ، وقيل: الزُّمَّاوَرْد، وقيل: بالتشديد هو المرافق (متَّكأ) ، وهو الذي رجَّح البُخاريُّ، وقال: إنَّما (المُتَّك) : طرف البظر قُيِّد بالضمِّ والفتح والكسر، وامرأةٌ مَتْكَاء: غير مخفوضة، ويقال: لا تمسك بولها، انتهى لفظه.