قوله: (بَابٌ هَلْ يَقُولُ كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ [1] ؟) : اعلم أنَّه يقال: كَسفت الشمسُّ والقمر؛ بفتح الكاف، وكُسِفا؛ بضمِّها، وانكسفا، وانخسفا، وخُسِفا، وخَسَفا؛ بمعنًى، وقيل: كسفت الشمس؛ بالكاف، وخسف القمر؛ بالخاء، وحكى القاضي عياض عكسه عن بعض أهل اللُّغة والمتقدِّمين، قال النَّوويُّ: (وهو باطل مردود بقول الله تعالى: {وَخَسَفَ القَمَرُ} [القيامة: 8] ، ثمَّ جمهور أهل اللُّغة وغيرهم على أنَّ الخسوف والكسوف يكون لذهاب ضوئهما كلِّه، ويكون لذهاب بعضه) ، وقال جماعة؛ منهم اللَّيث بن سعد: (الخسوف في الجميع، والكسوف في البعض) ، وقيل: الخسوف: ذهاب لونهما، والكسوف: تغيُّره [2] ، والله أعلم.
[1] كذا في النُّسَخ، وهي رواية ابن عساكر، و (الشمس) : ليس في رواية «اليونينيَّة» ، وعليها في (ق) علامة الزيادة وعلامة راويها.
[2] في (ج) : (بغيره) ، وهو تصحيف.
[ج 1 ص 298]