قوله: (بَابٌ: إذا أُسِرَ أَخُو الرَّجُلِ) : (أُسِرَ) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (أخُو) : مَرْفوعٌ نائبٌ مناب الفاعل.
قوله: (هل يُفَادَى) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
قوله: (فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا) : تَقَدَّم أنَّ الفداء كان من أربعةِ آلافٍ إلى ثلاثة آلاف إلى ألفين إلى ألفٍ، وقد روى ابن سعد عن الفضل بن دُكَين: حدَّثنا إسرائيل عن جابر، عن عامر قال: (أَسَرَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومَ بدر سبعين أسيرًا، وكان يفادي بهم على قدر أموالهم، وكان أهل مكَّة يكتبون، وأهل المدينة لا يكتبون، فمَن لم يكن عنده؛ قال: ادفع إليه عشرة غلمان مِن غلمان المدينة يُعلِّمهم، فإذا حذقوا [1] ؛ فهو فداؤه) ، وفي «أبي داود» ، و «النَّسائيِّ» ، وغيرهما: أنَّ الفداءَ كان يوم بدر أربعَ مئة، وقد تَقَدَّم مُطَوَّلًا في (المساجد) ؛ فانظره، و (عَقِيل) : بفتح العين، وكسر القاف، وهو ابن أبي طالب، تَقَدَّم أنَّه أسلم قُبَيل الحديبية، وشهد غزوة مؤتة مع أخيه جعفر، وكان أسنَّ مِن عليٍّ [2] بعشرين سنة، وكان نسَّابةً [3] أخباريًّا، روى عنه: ابنه مُحَمَّد، وأبو صالح السَّمَّان، وطائفةٌ، تُوُفِّيَ زمن معاوية وقد عَمِيَ، أخرج له النَّسائيُّ وابنُ ماجه رضي الله عنه، وأولاد أبي طالب أسلموا كلُّهم إلَّا طالبًا؛ فيقال: إنَّ الجنَّ اختطفته، وهم: طالب، وعَقِيل، وجعفر، وعليٌّ، وأمُّ هانئ _وقد قَدَّمتُ الاختلافَ في اسمها_ وجمانةُ، وأمُّ طالب، وقد فدى نوفلًا _ أيضًا_ ابنَ الحارث بن عبد المُطَّلب، ذكروه فيمَن فداه العبَّاس.
فائدةٌ: الذي أسرَ العبَّاسَ يوم بدر أبو اليُسر كعبُ بن عمرٍو، وقيل: أسره طارق بن عبيد (بن مسعود هو وأبو اليسر، وقيل: الذي أسره عبيد) [4] بن أوس بن [5] بني ظفر، ودليل كلِّ قول معروفٌ.