قوله: (بَابُ عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ) : اعلمْ أنَّ أفضل بقاع [1] الحلِّ لمن أراد العمرة الجعرانةُ، ثمَّ التَّنعيم، ثمَّ الحديبية، وأقرب الثلاثة من مكَّة التَّنعيم، فإنَّها على ثلاثة أميال، وقيل: أربعة، ثمَّ الجعرانة، فإنَّها على ستَّة فراسخ، وكذا الحديبية على ما قاله الرَّافعيُّ، انتهى، وهي على نحو مرحلة من مكَّة، وقال الرُّويانيُّ والبندنيجيُّ: الجعرانةُ أبعدُها، وقال ابن يونس وابن الرِّفعة: الحديبية أبعدها، وقد قدَّمت ما بين مكان الإحرام من التَّنعيم إلى باب المسجد أعلاه، وقبله أيضًا، وقدَّم الشَّيخ أبو حامد والغزاليُّ _على ما نقله ابن يونس عنه_ الحديبيةَ على التَّنعيم، وهو غريب، وقد ذكرته في (كِتَاب الحيض) .
[1] زيد في (ب) : (الأرض) .
[ج 1 ص 460]