قوله: (خَمْسٌ مِنَ الدَّوابِّ فَواسِقُ) : (فواسقُ) : مَرْفُوعٌ غير مُنَوَّن؛ لأنَّه لا ينصرف، وفي الحديث: «خمسٌ فواسقُ» : (خمسٌ) : مُنَوَّن، و (فواسقُ) : مَرْفُوعٌ غير مُنَوَّن؛ لأنَّه لا ينصرف، انتهى، وكذا ضبطه النَّوويُّ مقتصرًا عليه، وقال بعضهم: المشهور تنوينها؛ يعني: (خمس) ، ويجوز الإضافة، انتهى.
وأصل الفسق: الخروج عن الشيء، وسمَّى [1] هؤلاء: فواسقَ؛ لخروجهم عن السلامة منهم إلى الإضرار والأذى، وقيل: سُمِّيَ الغراب فاسقًا؛ لتخلُّفه عن نوح وخروجه عن طاعته، والفأرة؛ لخروجها من جُحرِها على الناس، وقيل: بل ذلك لخروجهم عن الحرمة، والأمر بقتلها، وأنَّه لا فدية فيها، وقيل: لتحريم أكلها؛ كما قال: {ذَلِكُمْ فِسْقٌ} [المائدة: 3] عند ذكر المحرَّمات، واستدلَّ بقول عائشة رضي الله عنها: (من يأكل الغراب وقد سمَّاه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: فاسقًا؟!) ، وقيل: سُمُّوا فواسق؛ لخروجهم عن الانتفاع، والله أعلم.
[1] في (ب) : (ويسمى) .
[ج 1 ص 858]