قوله: (بَابُ مَنْ أَجَابَ بِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ) : (لبَّيك) : تثنيةٌ، ومعناها: إجابةً لك بعد إجابةٍ تأكيدًا؛ كما قالوا: حَنانَيك، ونُصِب على المصدر، هذا مذهب سيبويه، ومذهب يونس: أنَّه اسمٌ غير مسمًّى، وأنَّه أَلِفُه انقلبت ياءً؛ لاتِّصالها بالضمير؛ مثل: لَديَّ وعليَّ، وأصله: لبب؛ من لَبَّ بالمكان، وألَبَّ به؛ إذا أقام، وقد تَقَدَّمَ الكلام عليه في قوله: (لبَّيك اللهمَّ لبَّيك) في (الحجِّ) ؛ فانظره.
قوله: (وَسَعْدَيْكَ) : أي: إسعادًا لك بعد إسعادٍ، ولهذا ثُنِّيَ، وهو من المصادر المنصوبة بفعلٍ لا يظهر في الاستعمال، قال الجَرْميُّ: لم يُسمَع (سعديك) مفردًا.
[ج 2 ص 645]