فهرس الكتاب

الصفحة 4020 من 13362

[باب: إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا]

قوله: (وَيُذْكَرُ عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ... ) ؛ فذكره: (العَدَّاء) : بفتح العين وتشديد الدَّال المهملتين، وهمزة ممدودة في آخره، وهو العَدَّاء بن خالد بن هوذة العامريُّ، من بني عامر بن صعصعة، أسلم بعد حنين، وعنه: عبد المجيد بن وهب، وأبو رجاء العطارديُّ، وعبد الكريم العُقيليُّ، وغيرهم، قال عبد المجيد: دخلنا عليه زمن يزيد بن المهلَّب، علَّق له البخاريُّ كما ترى، وأخرج له الأربعة، وأحمد في «المسند» .

[ج 1 ص 526]

قال الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدِّمياطيُّ: (حديث العَدَّاء بن خالد بن هوذة العامريُّ _أسلم هو وأبوه وعمُّه_ رواه التِّرمذيُّ وابن ماجه بإسنادهما إلى عبد الحميد) ، كذا بخطِّ الدِّمياطيِّ، وصوابه: المجيد بن وهب، قال: قال لي العَدَّاء بن خالد: ألا أقرئك كتابًا كتبه لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ؟ قال: قلت: بلى، فأخرج إليَّ كتابًا: (هذا ما اشترى العَدَّاء بن خالد بن هوذة من مُحَمَّد رسول الله، اشترى منه عبدًا أو أمة لا داء، ولا غائلة، ولا خبثة، بيع المسلم المسلم) ، وهذا أشبه من لفظ البخاريِّ في قوله: (اشترى مُحَمَّد رسول الله) ؛ لأنَّ العهدة إنَّما تُكتَب للمشتري، لا للبائع، وكذلك رواه جماعة كرواية التِّرمذيِّ، وهو الصَّحيح، انتهى، وكذا أخرجه النَّسائيُّ في (الشروط) ، وقال التِّرمذيُّ: حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث عبَّاد؛ يعني: عبَّاد بن ليث صاحب الكرابيس [1] ، وقد ذكر ابن عبد البَرِّ العَدَّاء، ولم يذكر إلَّا أنَّه اشترى من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ غلامًا، وكتب له عُهدة، قال: وهي عند أهل الحديث محفوظة، ولم يذكر ما وقع في «البخاريِّ» قطعًا غير أنَّه شكَّ بعض الرواة هل هو عبد أو أمة، وقد جزم أبو عُمر أوَّلًا بأنَّه غلام.

قوله: (لا دَاءَ) : الدَّاء؛ بفتح الدَّال وبالمدِّ: العيب كلُّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت