[حديث: يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟]
684# قوله: (عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ) : (حازم) : بالحاء المهملة، تقدَّم مرارًا أنَّه سلمة بن دينار.
قوله: (إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ) : هم مِن وَلَدِ مالك بن الأوس، من الأنصار، وكانوا نُقباءَ.
قوله: (فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ) : (المُؤذِّن) [1] : هو بلال رضي الله عنه، كذا [2] ذكره البخاريُّ في (باب الإمام يأتي قومًا؛ ليُصلحَ بينهم) من (كتاب الأحكام) ، وهو في «أبي داود» وغيره.
قوله: (أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ، فَأُقِيم) : يجوز في قوله: (فأقيم) : النَّصب، وهو الراجح، ويجوز الرَّفع.
[فائدة: روى أبو داود في (باب التصفيق في الصَّلاة) من حديث سهل بن سعد: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لبلال: إن حضرت صلاة العصر، ولم آتِك؛ فمُرْ أبا بكر؛ فلْيُصلِّ للنَّاس»، سكت عليه أبو داود] [3] .
قوله: (فَتَخَلَّصَ) : هو بتشديد اللَّام؛ أي: دخل.
قوله: (فَصَفَّقَ النَّاسُ) ، وكذا قوله: (أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ) : رُوِي في بعض الأمَّهات بالحاء، ومعناهما مُتقارِب، وقيل: هما سواء، وهو بالحاء: الضَّرب بظاهر اليد؛ إحداهما على الأخرى، وقيل: بل بإصبعين من [4] إحداهما على صفحة الأخرى، وهو الإنذار والتنبيه، وبالقاف: ضَربُ إحدى الصفحتين على الأخرى، وهما اللَّهو واللَّعب، وقال الدَّاوديُّ: إنَّهم ضربوا بأكفِّهم على أفخاذهم، واختُلِف في معنى الحديث بعد هذا، فقيل: هو
[ج 1 ص 226]
على جهة الإنكار، وذمِّ التَّصفيق، وأنَّه مِن شأن النِّساء، وأنَّ حكم التَّنبيه في الصَّلاة التَّسبيحُ، وقيل: بل هو لإنكار فعلِ الرِّجالِ، وإنَّما هو من شأن النساء؛ لكون أصواتهنَّ عورةً، ثمَّ نُسِخ ذلك بقوله: «من نابه شيء في صلاته؛ فليُسبِّح» ، قاله بمعناه ابن قُرقُول.
قوله: (مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ) : كذا في نسخة، وفي الأصل: (مَنْ رابه) ، و (نابه) : معناه: نزل به واعتراه [5] ، و (رابه الأمرُ وأرابه) ؛ إذا اتَّهمته وأنكرته، وفرَّق أبو عبيد بينهما، فقال: رابني؛ إذا تحقَّقتَ ريبته، وأرابني؛ إذا ظننتَ ذلك، وشككتَ فيه، وقد حُكِي عن أبي زيد أنَّهما سواء، وهو قول الفرَّاء.
قوله: (الْتُفِتَ إِلَيْهِ) : (التُفِتَ) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
[1] (المؤذن) : سقط من (ب) .
[2] (كذا) : سقط من (ب) .
[3] ما بين معقوفين سقط من (ج) .