[حديث: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي من أجل الغزو]
2828# قوله: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ... ) إلى آخره: أمَّا (أبو طلحة) ؛ فقد تَقَدَّم بعض ترجمته رضي الله عنه، وأنَّه زيد بن سهل، وقوله في آخره: (لَمْ أَرَهُ مُفْطِرًا إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى) : ظاهرُه: أنَّه كان يصوم أيَّام التَّشريق، والظاهر أنَّه كان يرى صومها، وفي صومها خلافٌ بين العلماء؛ قال جماعة منهم: يجوز صيامها لكلِّ أحد تطوُّعًا وغيرَه، حكاه ابن المنذر عن الزُّبير، وابن عمر وابن سيرين، وقال مالك، والأوزاعيُّ، وإسحاق، والشَّافعي في أحد قوليه: يجوز صومها للمُتمتِّع إذا لم يجدِ الهديَ، ولا يجوز لغيره، واعلم أنَّه يحرم صومها في الجديد مِن مذهب الشَّافعيِّ [1] ، والقديم: أنَّه يجوز للمُتمتِّع إذا لم يجدِ الهديَ صومُها عن الثَّلاثة الواجبة في الحجِّ؛ لقول ابن عمر [2] وعائشة: (لم يُرخَّص في أيَّام التَّشريق أن يُصَمْنَ إلَّا لمَن لم يجدَ الهديَ) ، رواه البخاريُّ في «صحيحه» ، وصحَّحه جماعة، وقد مال إليه أبو مُحَمَّد والبيهقيُّ، وصحَّحه ابن الصلاح، والنَّوويُّ قال في «الروضة» : (إنَّه الرَّاجح دليلًا وإن كان مرجوحًا عند الأصحاب) انتهى.
تنبيهٌ: ذكرتُ فيما مضى من (الصَّوم) مَن كان يسرد الصَّوم من الصَّحابة والتَّابعين فيما وقفتُ عليه؛ فانظرْه إن أردته.
[ج 1 ص 715]
[1] زيد في (ب) : (رضي الله عنه) .
[2] زيد في (ب) : (رضي الله عنه) .