(( 74 ) ) (كِتَابُ الأَشْرِبَة) ... إلى (كِتَاب المَرْضَى)
فائدةٌ: قال الجوهريُّ بعد أن ذكر (المِزر _ بالكسر_: ضربٌ من الأشربة) ، ما لفظه: وذكر أبو عبيد أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما قد فسَّر الأنبذة، فقال: البِتْع: نبيذُ العسلِ، والجِعَةُ: نيبذُ الشَّعِير، والمِزْرُ: من الذُّرَة، والسَّكَر: من التمر، والخَمْرُ: من العِنَب، وأمَّا السُّكُرْكَة _بتسكينٍ_؛ فخمر الحبش، قال أبو موسى الأشعريُّ: هي من الذُّرَة، ويُقال لها: السُّقُرْقُعُ أيضًا، كأنَّه معرَّب سُكُرْكَة، وهي بالحبشيَّة، انتهى.
فائدةٌ ثانيةٌ: الخمر حُرِّمَت في غزوة بني النضير، كما ذكره ابن سَيِّد النَّاسِ في «سيرته» ، وغزوة بني النضير عند ابن إسحاقَ في ربيع الأوَّل على رأس خمسةِ أشهرٍ من وقعة أُحُد، وقال البُخاريُّ عن الزُّهريِّ: كانت على رأس ستَّة أشهرٍ من وقعة بدر قبل أُحُد، انتهى، وكلام الزُّهريِّ فيه نظرٌ، وقد تَقَدَّمَ، وفي كلام ابن سَيِّد النَّاسِ أيضًا في «سيرته» في (الحوادث) : أنَّها حُرِّمَت سنةَ أربعٍ، انتهى، وقال بعض العلماء عن أبي مُحَمَّد ابن حزم الظاهريِّ: في ربيع الأوَّل، وفي «سيرة الحافظ علاء الدين مغلطاي» عقب غزوة أُحُد في حمراء الأسد ما لفظه: وحُرِّمَت الخمر في شوَّال؛ يعني: من الثالثة، قال: ويُقال: سنة أربع، والله أعلم.
[ج 2 ص 510]