قوله: (بَابُ مَنْ تَأَمَّرَ فِي الْحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ إِذَا خَافَ الْعَدُوَّ) : ذكر فيه قصَّة خاله، وأنَّه أخذها من غير إمرة، وهذا هو المعروف، وقد رأيتُ في «سيرة مغلطاي الصُّغرى» ما لفظه: (وقال _يعني: النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم_: «إن قُتِل _ يعني: زيد بن حارثة_؛ فجعفرٌ، فإن قُتل؛ فعبد الله بن رواحة، فإن قُتِل؛ فلترتضِ المسلمون برجل مِن بينهم ... » ،إلى أن قال: «إلى أنِ اصطلحوا على خالد» ، فإن صحَّ هذا؛ فيكون قول البُخاريِّ:(من غير إمرة) ؛ أي: تعييَنه، وذلك لأنَّ هذه إمرة في الجملة، لكنْ من غير تعيين، وإلَّا؛ فالقول قول «الصحيح» في الترجمة، وهذا لا ينافي لفظ «الصحيح» في الحديث.
[ج 1 ص 783]