فهرس الكتاب

الصفحة 9144 من 13362

[باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه]

قوله: (بابٌ خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ) : ساق ابن المنيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: مطابقة الأحاديث بالترجمة بيِّنةٌ، إلَّا حديث سهل بن سعد؛ يعني: (أتت امرأة النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فقالت: إنَّها قد وهبت نفسها) ، قال: فظنَّ ابن بطال أنَّ وجه مطابقته: أنَّه زوَّجه المرأةَ بحرمة القرآن، وليس كذلك، بل يعني بقوله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: «زوَّجتُكَها بما معك من القرآن» ؛ أي: بأن تُعلِّمها ما معك من القرآن، فهو من قبيل التزويج على المنافع التي يجوز عقد الإجارة عليها، وعلى هذا حمله الأئِمَّة، وهو الذي فهمه البُخاريُّ، فأدخله في (باب تعليم القرآن) ، والله أعلم، وقد ظهر بهذا الحديث فضلُ القرآن على صاحبه في الدين والدنيا؛ ينفعه في دينه بما فيه من المواعظ والآيات، وينفعه في دنياه؛ لأنَّه قام له مقام المال الذي يتوصَّل به إلى النكاح وغيره من المقاصد، والله أعلم.

[ج 2 ص 388]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت