فهرس الكتاب

الصفحة 7387 من 13362

قوله: (بابُ قَتْل كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ) : قُتِلَ كعب بن الأشرف في ربيع الأوَّل بعد بدر بستَّة أشهر، وقال ابن سعد: (إنَّ سريَّة كعب بن الأشرف كانت لأربع عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأوَّل، على رأس خمسة وعشرين شهرًا من مهاجر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) ، انتهى، و (الأَشْرَف) : بفتح الهمزة، ثُمَّ شين معجمة ساكنة، ثُمَّ راء مفتوحة، ثُمَّ فاء، و (كعب) : تَقَدَّم أنَّه من طيِّئ، ثُمَّ أحد بني نبهان، وأمُّه من بني النضير، وكان من حديثه: أنَّه لمَّا أُصيب أصحاب القليب، وقدم زيد بن حارثة إلى أهل السافلة وعبد الله بن رواحة إلى أهل العالية بشيرين بالفتح؛ قال كعب: (أحقٌّ هذا؟ أَترَون أنَّ محمَّدًا قتل هؤلاء الذين سمَّى هذان الرجلان؟ فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس، والله إن كان محمَّد أصاب هؤلاء القومَ؛ لبطن الأرض خير من ظهرها) ، فلمَّا أيقن عدوُّ الله الخبرَ؛ خرج حتَّى قدم مكَّة، فنزل على المُطَّلب بن أبي وداعة السهميِّ _ثُمَّ أسلم بعد ذلك المُطَّلب وأبوه أبو وداعة في الفتح_ وجعل كعب يحرِّض على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وينشد الأشعار، ويبكي على أصحاب القليب، ثُمَّ رجع إلى المدينة، فشبَّب بنساء المسلمين حتَّى آذاهم، فقال عليه السلام: «من لكعب بن الأشرف ... » ؛ الحديث.

تنبيهٌ: قوله: (شبَّب بنساء المسلمين) ؛ أي: تغزَّل فيهنَّ، ذكرهنَّ في شِعره، قال الإمام السهيليُّ:(وكان قد شبَّب بأمِّ الفضل زوج العبَّاس بن عبد المُطَّلب، فقال:

~…أراحلٌ أنتَ لم ترحلْ بمنْعَبَةٍ…وتاركٌ أنت أمَّ الفضلِ بالحرمِ؟

في أبيات رواها يونس عن ابن إسحاق)، انتهى.

[ج 2 ص 134]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت