فهرس الكتاب

الصفحة 7388 من 13362

[حديث: من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله؟]

4037# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو ابن المدينيِّ الحافظ، وأنَّ (سُفْيَانَ) : بعده هو ابن عيينة، و (عَمْرٌو) : هو ابن دينار المكِّيُّ الإمام، لا قهرمان آل الزُّبَير، هذا الثاني ليس له شيء في «البُخاريِّ» و «مسلمٍ» ، و (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : هو ابن عمرو بن حرام الأنصاريُّ، صحابيٌّ مشهورٌ.

قوله: (فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ... ) إلى آخره: اعلم أنَّ الجماعة الذين اجتمعوا في قتل كعب بن الأشرف خمسة كلُّهم من الأوس؛ وهم: محمَّد بن مسلمة، وسِلكان بن سلامة بن وقش أبو نائلة _واسمه سعد، وكان أخًا لكعب من الرضاعة، وسيأتي ما فيه_ وعبَّاد بن بشر، والحارث بن أوس، وأبو عبس بن جَبْر، رضي الله عنهم.

[ج 2 ص 134]

قوله: (فَائْذَنْ لِي [1] أَنْ أَقُولَ) : قال المبرِّد في «الكامل» : حقُّه أن يقول: أتقوَّل؛ يريد: أفتعلُ قولًا أختال به، وفي «العين» : (أقولته ما لم يقل، وقوَّلته: ادَّعيته عليه) قاله ابن سيِّد الناس في «سيرته» ، وقد تقدَّم، وقال غيره: معناه: ائذن لي أن أقول عني وعنك ما رأيته مصلحة من التعريض وغيره.

قوله: (وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا) : هذا من التعريض الجائز، بل المستحبِّ؛ لأنَّ معناه الباطن: أنَّه أدَّبنا بآداب الشرع التي فيها تعب، لكنَّه تعبٌ في مرضات الله عزَّ وجلَّ؛ فهو محبوبٌ لنا، والذي فهم منه كعب العناء الذي ليس بمحبوبٍ.

قوله: (وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ) : بفتح اللام، والمثنَّاة فوق، والميم؛ أي: لتضجرُنَّ منه أكثر من هذا الضجر.

قوله: (وسْقًا أَوْ وسْقَيْنِ) : تَقَدَّم الكلام على الوسق، وأنَّه بفتح الواو وكسرها، وأنَّه ستُّون صاعًا، وهو ثلاث مئة وعشرون رطلًا عند أهل الحجاز، وأربع مئة وثمانون رطلًا عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمُدِّ، والأصل في الوسق: الحمل، وكلُّ شيء وسقته فقد حملته، وفي «سيرة ابن إسحاق» : (أنَّهم قدَّموا على كعب بن الأشرف قبل أن يأتوه سلكانَ بنَ سلامة، فجاءه فتحدَّث معه ساعةً، وتناشدا شعرًا، وكان أبو نائلة سلكان يقول الشعر، ثُمَّ قال: ويحك يا بن الأشرف! إنَّي قد جئتك لحاجة أريد ذكرها [2] لك، فاكتم عني، قال: أفعلُ، قال: كان قدوم هذا الرجل علينا بلاءً من البلاء ... ) إلى أن قال: (إنِّي أردت أن تبيعنا طعامًا ونرهنك، وتحسن في ذلك، قال: أترهنوني أبناءكم؟) ، انتهت، وكذا قال شيخنا.

وقوله: (فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ [3] ... ) إلى آخره: كذا هنا، والذي قاله أكثر الرواة وأهل السير _كما نبَّه عليه الدِّمياطيُّ_: أنَّ الذي تحدَّث معه إنَّما هو أبو نائلة، وكان نديمه في الجاهليَّة، فركن إليه، ونزل من الربض، وكان معه جماعةٌ كما سلف، انتهى، ولعلَّهما جاءا متفرقين، أو معًا، وقال له كلٌّ منهما ما ذكر، واتَّفق معه على الرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت