قوله: (قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا سَمَّى اللهُ [1] مَطَرًا فِي الْقُرْآنِ إِلاَّ عَذَابًا ... ) : إلى آخر كلامه، قال الدِّمْياطيُّ: بل قد سمَّى ما ليس عذابًا مطرًا، فقال: {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَر} [النساء: 102] ؛ فهو وإن نَسَب إليه الأذى؛ لا يُخرِجه من أن يكون غيثًا، انتهى، وما قاله الدِّمْياطيُّ معروف، قال في «المطالع» : مَطَرَتِ السماء وأمطرت؛ بمعنًى واحد، وحكى بعضُ المفسِّرين: مَطَرَت في الرحمة، وأمطرت في العذاب؛ لأنَّهم وصفوه كذلك في القرآن في مواضع، والصحيح: أنَّهما بمعنًى، ألا تراهم {قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] ، وإنَّما ظنُّوه مطر رحمة؛ فقيل لهم: {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ} [الأحقاف: 24] ، انتهى.
[ج 2 ص 290]
[1] زيد في «اليونينيَّة» : (تعالى) .