(بابُ مَنَاقِب عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) ... إلى (مَنَاقِبِ عُثْمَانَ) رَضِيَ اللهُ عَنْهُما
هو أبو حفص عمر بن الخطاب _ولم يُسْلم الخطَّاب، وأظنُّ أنَّه هلك قبل المبعث_ ابن نفيل بن عبد العُزَّى بن رِياح _بكسر الراء، وبالمثنَّاة تحت_ ابن عبد الله بن قرط بن رَزاح _بفتح الراء، ثم زاي مخفَّفة، وفي آخره حاء مُهمَلة، تنبيه: قال السُّهيليُّ في «رَوضه» في نسب عمر رضي الله عنه: (رِزاح: بكسر الراء قيَّده الشيخ أبو بحر، وزعم الدارقطنيُّ أنَّه بالفتح، وإنَّما رِزاح بكسر الراء رزاح بن ربيعة أخو قُصَيٍّ لأُمِّه) انتهى، وكذا قال الأمير: (إنَّ رَزاحًا جدَّ عمر بالفتح، ورِزاح بن ربيعة بكسر الراء، والله أعلم_ ابن عديِّ بن كعب بن لؤيِّ بن غالب، يلتقي مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في كعب بن لؤيٍّ، واتفقوا على أنَّ أُمَّه حَنْتَمة؛ بفتح الحاء المهملة، ثم نون ساكنة، ثم مثنَّاة فوق مفتوحة، ثم ميم، ثم تاء التأنيث، ولم تُسلِم، بنت هاشم _ويقال: هشام_ ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مُرَّة بن كعب بن لؤيِّ بن غالب، فمن قال: أُمُّه بنت هشام؛ كانت أختَ أبي جهلٍ، ومن قال: بنت هاشم؛ كانت بنتَ عمِّه، قال ابن عبد البَرِّ:(الصحيح: بنت هاشم، ومن قال: بنت هشام؛ فقد أخطأ) .
مناقبه كثيرةٌ جَمَّة، وسيأتي في إسلامه متى أسلم، واتَّفقوا على تسميته بالفاروق، وروي عن عائشة رضي الله عنها أنَّه عليه السَّلام سمَّاه الفاروق، وأمَّا تكنيته بأبي حفص؛ فكناه بها أيضًا عليه السَّلام يوم بدر، والقصَّة بذلك مشهورةٌ.
طُعن يوم الأربعاء لأربع ليالٍ بقين من ذي الحجَّة سنة ثلاثٍ وعشرين، ودُفِنَ يوم الأحد هلال المحرَّم سنة أربع وعشرين، وفي «تاريخ المدينة» لابن حسين الإمام زين الدِّين عن «العتبيَّة» : (أنَّ عمر مات من اليوم الذي طُعِنَ فيه) انتهى، وقيل: تُوفِّي لأربعٍ بقينَ من ذي الحجَّة، وقيل: لثلاثٍ، وقيل: لِلَيلة، وقيل غير ذلك، وكان له حين توفِّي ثلاث وستُّون سنةً؛ كرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأبي بكر وعليٍّ، وهذا تقدَّم، وقد قيل: في مبلغ سنِّه سبعة أقوالٍ أخرى، ذكر أبو الفرج بن الجوزيِّ في «تلقيحه» منها سبعة، وذكر الثمانية شيخنا في أوَّل شرح هذا «الصحيح» في ترجمة عمر في حديث «الأعمال بالنِّيَّات» ، وسيأتي الكلام على قاتله في (مناقب عثمان) عند ذكره، والله أعلم.
[ج 2 ص 12]