(بَابُ اسْتِعَانَةِ الْيَدِ فِي الصَّلاة ... ) التَّرجمة [1] ... إلى (بَاب مَا جَاءَ فِي السَّهْوِ)
قوله: (وَوَضَعَ أَبُو إِسْحَاقَ قَلَنْسُوَتَهُ [2] ) : (أبو إسحاق) هذا: لم أرَ أحدًا عيَّنه، ومن يقالُ له: أبو إسحاقَ من العلماءِ جماعةٌ، والذي ظهر لي أنَّه أبو إسحاق السَّبيعيُّ عَمرو بن عبد الله أبو إسحاق السَّبيعيُّ الهمْدانيُّ، فإنَّه أحد الأعلام، وقد روى أبو إسحاق السَّبيعيُّ عن سبعين أو ثمانين نفرًا، لم يروِ عنهم غيرُه، وله نحو ثلاث مئة شيخ، وفي موضع آخر: له أربع مئة شيخ، وقال العجليُّ: سمع ثمانية وثلاثين صحابيًّا، انتهى، وهو يشبه الزُّهريَّ في الكثرة، وقيل لشعبة: سمع أبو إسحاق من مجاهد؟ قال: ما كان يُصنَع بمجاهد؟! هو أحسن من مجاهد ومن الحسن وابن سيرين، وثناء النَّاس على علمه الغزير ودينه كثيرٌ، وهو ثقة، وثَّقه ابن معين وأحمد، تُوُفِّيَ سنة ثمان وعشرين، وقال ابن عيينة: سنة ستٍّ، وقال يحيى القطَّان: سنة سبعٍ؛ يعني: وعشرين ومئة، عاش تسعًا وتسعين سنة، وقال الذَّهبيُّ: قلت: إنَّما عاش نحوًا من خمس وتسعين سنةً، فإن لم يكن هذا؛ فلا أعرفُه بعينه، والله أعلم)، [وكذا رأيت بعض الحُفَّاظ المُتأخِّرين نسبه، فقال: (السَّبيعيَّ) ، ولم يخرِّج أثره، والله أعلم] [3] .
قوله: (قَلَنْسُوَتَهُ [4] ) : تقدَّم الكلام عليها قبل هذا، وقد ذكر ابن الأنباريِّ فيها سبعَ لغات، وهي كالقُبَّع.
قوله: (وَرَفَعَهَا) : كذا في أصلنا، وفي بعض الأصول: (أو رفعها) ، حكاه ابن قُرقُول خلافًا في الرواية، وقال: (حذفها هو الصَّواب) ، ولفظه في (حرف الهمزة) في (فصل [5] أو) ؛ فذكر الأثر: ( «أو رفعها» ؛ كذا لعُبدوس والقابسيِّ على الشَّكِّ، وعند النَّسفيِّ، وأبي ذرٍّ، والأصيليِّ: «ورفعها» من غير شكٍّ، وهو الصَّواب) انتهى.
قوله: (عَلَى رُسْغه [6] ) : هو بضمِّ الرَّاء، وإسكان السِّين المهملة، ثمَّ غين معجمة، و (الرُّصغ) ؛ بالصَّاد مثله [7] ، وهو مفصلُ ما بين الكفِّ والسَّاعد، ومُجتمَع السَّاق مع القدم رسغٌ أيضًا.