3# 4# قوله: (عَنْ عُقَيْلٍ) : هو بضمِّ العين وفتح القاف: ابن خالد بن عَقِيل؛ بفتح العين وكسر القاف، وليس في «صحيح البخاريِّ» بضمِّ العين غيرُه، وله في «مسلمٍ» أيضًا [1] ، ومثلُه: (بنو عُقَيل) القبيلةُ المعروفةُ، لهم ذكرٌ في حديث عِمرانَ بنِ حُصينٍ عند مسلمٍ، فذكر حديث العَضْباء، وأنَّها كانت لرجلٍ منْ بني عُقَيل [م (1641) ] ، وفي «مسلمٍ» أيضًا: (يحيى بنُ عُقَيلٍ الخزاعيُّ البصريُّ) [م (553) و (720) و (1006) و (2650) ] [2] ، والباقي في «الصحيحين» ، و «الموطَّأ» : (عَقِيل) ؛ بفتح العين وكسر القاف، والله أعلم.
[ج 1 ص 8]
قوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : هو العَلَمُ الفَرْدُ أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ مسلمِ بنِ عُبيد الله بن عبد الله بن شهابٍ الزُّهريُّ، ترجمتُه معروفةٌ فلا نطوِّلُ بها، و [هو] مِن ساداتِ التابعين وصغارهم، وسأذكر في (كتاب الجنائز) مَنْ لقي مِنَ الصحابةِ [خ¦1347] ، وبهذا يُعرف أنَّ روايتَه عن غير [3] مَنْ ذكرت هناك من الصحابة مرسلةٌ؛ فإنَّه كثيرُ الإرسال [4] .
قوله: (عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) : هي بالهمز، وعوامُّ المحدِّثين يقرؤونه بالياء.
وقد حُكي: (عيشة) في لغةٍ فصيحةٍ ذَكَرَها أبو عُمر الزاهد في «شرح الفصيح» عن ثعلب، عنِ ابنِ الأعرابيِّ [5] ، وحكاها أيضًا عليُّ بن حمزة [6] .
ثمَّ اعلم أنَّ هذا الحديثَ في ابتداء الوحي مرسلُ صحابيٍّ؛ لأنَّها لم تُدرك ذلك الوقتَ، فتكونُ سمعتْه منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو مِن صحابيٍّ آخر، ومرسلُ الصحابيِّ حجَّةٌ عند الجمهور، خلافًا لأبي إسحاقَ الإسفراينيِّ [7] ، وطائفةٍ يسيرة.
قوله: (مِنَ الْوَحْيِ) : في (مِن) قولان:
أحدهما: أنَّها لبيان الجنس.
ثانيهما: للتبعيض.
قال القزَّاز [8] بالأوَّل [9] ؛ كأنَّها قالت: من جنس الوحي، وليست الرؤيا من الوحي حتى تكون (من) للتبعيض، وردَّه القاضي عياض، وقال: (بل يجوز أن تكون للتبعيض؛ لأنَّها من الوحي؛ كما جاء في الحديث: «أنَّها جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ» [10] ) [11] .