فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 13362

قوله: (بَاب لَا يَجُوزُ الوُضُوءُ [بِالنَّبيذِ وَلَا المُسْكِرِ) : وجه إيراد البخاريِّ هذا الحديث هنا مع هذه التَّرجمة قيل: وجهه هنا أنَّ المسكر واجب الاجتناب؛ لنجاسته، حرام استعماله في كلِّ حال، ومن جملة ذلك الوُضوء، وما يحرم شربه؛ يحرم الوضوء به؛ لخروجه عنِ اسم الماء لغة وشرعًا، وكذلك النَّبيذ أيضًا غير المسكر في معنى المسكر من جهة أنَّه لا يقع عليه اسم الماء، ولو جاز أنْ يسمَّى النَّبيذ ماء؛ لأنَّ فيه ماء [1] ؛ لجاز أنْ يسمَّى الخلُّ ماء؛ لأنَّ فيه ماء، والله أعلم.

قوله: (الوُضُوءُ) ] [2] في التَّرجمة: هو بضمِّ الواو؛ لأنَّه الفعل، وتقدَّم مرارًا أنَّه يجوز فتحها.

قوله: (وَكَرِهَهُ الحَسَنُ) : هو ابن أبي الحسن البصريُّ، العالم المشهور، تقدَّم مرَّاتٍ.

قوله: (وَأَبُو العَالِيَةِ) : هذا هو رُفَيع بن مهران، وهو من أئمَّة التَّابعين، وقد تقدَّم أنَّ أبا العالية اثنان؛ هذا، وزياد بن فيروز، وهذا أعلمهما وأكبرهما، أدرك الجاهليَّة، ودخل على أبي بكر، وصلَّى خلف عُمر، وحفظ القرآن في خلافته، أسلم بعد موته عليه السَّلام [3] بعامين، وهذا كان ابن عَبَّاس يرفعه على السَّرير، وقريش أسفل من السَّرير، قال: (فتغامزني قريش، وقالوا: يرفع هذا العبد علينا، ففطن لهم، فقال: إنَّ هذا العِلم يزيد الشَّريف شرفًا، ويُجلس الملوك على الأسرة) ، وثناء النَّاس عليه كَثِير، وترجمته معروفة، توفِّي سنة (90 هـ) ، وقال البخاريُّ: (سنة «93 هـ» ) ، وقيل: سنة (111 هـ) ، والأوَّل أصحُّ، أخرج له الجماعة، وقد تقدَّم الكلام عليه ولكن طال الفصل، وله ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه.

قوله: (وَقَالَ عَطَاءٌ) : هذا هو ابن أبي رباح، قال شيخنا الشَّارح: (صرَّح به ابن حزم) ، ثُمَّ ذكر مستنده في ذلك، وقد تقدَّم الكلام عليه.

[1] (لأنَّ فيه ماء) : سقط من (ج) .

[2] ما بين معقوفين ليس في (ب) .

[3] في (ب) : (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) .

[ج 1 ص 110]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت