فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 13362

قوله: (بَابُ عَقْدِ الشَّيْطَانِ عَلَى قَافِيَةِ الرَّأْسِ إِذَا لَمْ يُصَلِّ بِاللَّيْلِ) : اعلم أنَّ ظاهر الحديث: أنَّ مَن لم يجمع بين الأمور الثلاثة؛ وهي الذِّكر، والوضوء، والصَّلاة؛ فهو داخل فيمن يصبح خبيثَ النَّفس كسلانَ، ذكره النَّوويُّ، وهو ظاهر، ثمَّ قال بعيده: (واعلم أنَّ البخاريَّ بوَّبَ لهذا الحديث) ، فذكر الباب، ثمَّ قال: (فأنكر عليه المازريُّ، وقال: الذي في الحديث أنَّه يعقد على قافية رأسه وإن صلَّى بعده، وإنَّما تُحَلُّ عقدُه بالذِّكر، والوضوء، والصَّلاة) ، قال:(ويُتَأوَّل [1] كلامُ البخاريِّ أنَّه أراد أنَّ استدامة العقد إنَّما تكون على مَن ترك الصَّلاة، وجعل

[ج 1 ص 314]

مَن صلَّى وانحلَّت عقده كمَن لم يُعقَد عليه؛ لزوال أثره) انتهى لفظه في «شرح مسلم» .

قوله: (عَلَى قَافِيَةِ الرَّأْسِ) : قال ابن الأثير: (القافية: القَفَا، وقيل: قافية الرَّأس: مُؤخَّره، وقيل: وسطه، أراد تثقيله في النَّوم وإطالتِه، فكأنَّه قد شدَّ عليه شدادًا، وعقده [2] ثلاث عقد، والله أعلم) انتهى، وقيل: هو على ظاهره، وإنَّ الشَّيطان يفعل ذلك نحو ما يفعله السَّواحر من عقدها ونفثها.

[1] في (ب) : (ويتناول) ، وليس بصحيح.

[2] في (ج) : (وعقد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت