قوله: (وَالنَّاسِ الأَعْرَابِيَّ) : (النَّاسِ) : مجرور معطوف على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، و (الأعرابيَّ) : منصوب مفعول المصدر وهو (ترك) ، والله أعلم، وهذا الأعرابيُّ هو المذكور في الحديث المبوَّب عليه (رأى أعرابيًّا) ، قال شيخنا الشَّارح: (هو ذو الخويصرة اليماني، كما ساقه أَبُو موسى المدنيُّ [1] في «معرفة الصَّحابة» ؛ فاستفده) انتهى، وكذا ذكره في أماكن من مؤلَّفاته، انتهى، قال الذَّهبيُّ في «تجريده» في الصَّحابة ما لفظه: (ذو الخويصرة اليماني يُروى في حديث مرسل أنَّه هو الذي بال في المسجد) انتهى، وصدق؛ لأنَّه عن سُلَيْمَان بْن يسار.
تنبيه: لهم آخر يقال له: ذو الخويصرة، وهو الذي قال لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «اعدل» ، قتل في الخوارج يوم النَّهروان [2] ، اسمه حُرقوص بن زهير، رأس الخوارج، ورأيت بخطِّ بعض الفضلاء أنَّ في بعض «أمالي أحمد بن فارس اللُّغويِّ» بسنده أنَّه عيينة بن حصن؛ يعني: البائل في المسجد، ورأيت بخطِّه تجاه قوله: (الأعرابيَّ) مَا لفظه: (واسمه عيينة بن حصن، وقيل: ذو الخويصرة) انتهى.
[1] في (ب) : (المديني) ، وزيد فيها: (في مرسل أنَّه هو الذي بال في المسجد) .
[2] في (ج) : (السروان) ، وهو تحريفٌ.
[ج 1 ص 102]