فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 13362

قوله: (بَابُ صَلاَةِ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ ... ) إلى آخر التَّرجمة: إِن قلت: أَشكل على حديث ابن عمر، فليس فيه إلَّا أنَّ إحدى الطَّوائف صلَّت، ولم يبيِّن ركبانًا أَو نزلوا، فكيف يطابق إطلاقُ الحديث خصوصَ التَّرجمة؟ قال ابن المُنَيِّر: (قلت: أشكل ذلك على ابن بطَّال، فقدَّر الاستدلال بالقياس، فقال:(موضع المطابقة مِن تأخير إحدى الطَّائفتين للصَّلاة إلى أن غابت الشمس، ووصلوا بني قريظة، فلمَّا جاز لها أن تُؤخَّر عن الوقت، والصَّلاة في الوقت [1] مُفترَضة [2] ؛ فكذلك يجوز ترك إِتمام الأَركان، والانتقال إلى الإِيماء) انتهى كلامه، قال: (والأبين عندي _ والله أعلم_ على غير ذلك، فإنَّما استدلَّ البخاريُّ بالطَّائفة [3] التي صلَّت، فظهر له أنَّها لم تنزل؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم إنَّما أمرهم بالاستعجال إلى بني قريظة، والنُّزولُ بها ينافي مقصودَه؛ الجدَّ في الوصول، فمنهم مَن بنى على أنَّ النُّزول للصَّلاة معصيةٌ للأمر الخاصِّ بالجدِّ، فتركها إلى أن فات وقتها؛ لوجود المعارض، ومنهم مَن جمع بين دليلي [4] وجوب الصَّلاة ووجوب الإسراع في هذا السَّير، فصلَّى راكبًا، ولو فرضناها صُلِّيَت نازلة؛ لكان ذلك مضادَّة لما أمر به صلَّى الله عليه وسلَّم، وهذا لا يُظنُّ بأحد من الصَّحابة على تقوية أَفهامهم، وحسن اقتدائهم، وأمَّا صلاة المطلوب؛ فمأخوذٌ بالقياس على الطَّالب من طريق الأولى) انتهى، وهو حَسَنٌ جدًّا، والله أَعلم.

قوله: (وَقَالَ الْوَلِيدُ: ذَكَرْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ) : أمَّا الوليد بن مسلم، الحافظ، أبو العبَّاس، عالم أَهل الشام؛ تقدَّم بعض ترجمته، وأمَّا (الأوزاعيُّ) ؛ فقد تقدَّم مرارًا أنَّه أبو عمرو عبد الرَّحمن بن عمرو، شيخ الإسلام، وتقدَّم لماذا نُسِب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت