[حديث ابن عمر: وإن كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قيامًا وركبانًا]
943# قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الإِمام العالم، تقدَّم بعض ترجمته غفر الله له.
قوله: (وَزَادَ ابْنُ عُمَرَ) ؛ أي: (زاد) على قول مجاهد، ولا شكَّ أنَّ صلاة الخوف رجالًا وركبانًا إِنَّما تكون [1] إِذا اشتدَّ الخوف، واختلطوا في القتال،
[ج 1 ص 278]
وتسمَّى: صلاة المسايفة، فيصلِّي إِيماءً، وكيف تمكَّن، وممَّن قال بذلك ابنُ عمر، وهو قول مجاهد، وطاووس، وإبراهيم، والحسن، والزُّهريِّ، وطائفةٍ من التابعين، وروى ابن جريج عن مجاهد قال: (إذا اختلطوا؛ فإنَّما هو الذكر والإشارة بالرَّأس) ، فمذهب مجاهد: إجزاء الإِيماء عند شدَّة القتال كمذهب ابن عمر، وهو مذهب مالكٍ، والثَّوريِّ، والشَّافعيِّ، وقول البخاريِّ: (وزاد ابن عمر ... ) إِلى آخره مراده: أنَّه رواه، لا مِن رأيه، وكذلك قال مالكٌ، قال نافع: (ولا أَرى ذكر ذلك عبدُ الله إِلَّا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) انتهى ما قاله شيخنا الشَّارح، وسيأتي في (تفسير البقرة) : (قال مالكٌ: قال نافعٌ: لا أُرى عبدَ الله بن عمر [2] ذكر ذلك إلَّا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) ، قال البيهقيُّ كما نقله شيخنا المؤلِّف في «شرح التَّنبيه» في الفقه: (هو [3] ثابت من جهة موسى بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في صلاة شدَّة الخوف) انتهى.