فهرس الكتاب

الصفحة 7557 من 13362

(بابُ: غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ [1] ) ... إلى (غَزْوَة خَيْبَرَ)

تنبيه: ذكر البُخاريُّ هذه العُمرة في الغزوات، وليست منها إلَّا أنَّها تضمَّنت ذكر المصالحة مع المشركين بالحديبية، وانضمَّ أيضًا أنَّهم بايعوه عليه السلام على الموت، أو على ألَّا يفرُّوا، وتسلَّحوا، وعزموا على القتال، والعزم والتصميم فعل؛ فلهذا عدَّها في غزواته، والله أعلم.

ثُمَّ اعلم أنَّ ابن إسحاق قال: (ثُمَّ أقام رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالمدينة بعد غزوة بني المصطلق رمضان وشوَّالًا، وخرج في ذي القعدة) ، وعند ابن سعد: (يوم الاثنين لهلال ذي القعدة) انتهى، وقال ابن إمام الجوزيَّة بعد أن ذكر أنَّها كانت سنة ستٍّ قال: وقال هشام بن عروة، عن أبيه: (خرج رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الحديبية في رمضان، وكانت العمرة في شوَّال) ، وهذا وهم، وإنَّما كانت غزوة الفتح في رمضان، قال: وقال أبو الأسود، عن عروة: (إنَّها كانت في ذي القعدة) انتهى، وقال شيخنا: (واختُلِف فيه على عروة، فقيل: مثل الجماعة) ؛ يعني: أنَّها في ذي القعدة، قال: وقيل: هي في رمضان، فرُوِي عنه: (خرج رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في رمضان، وكانت العمرة في شوَّال) انتهى، وهذا غلط، لم يعتمر عليه السلام في شوَّال قطُّ، وقد تَقَدَّم ذلك، وسيأتي، وقد غلط ابن عمر: (أنَّه اعتمر في رجب) ،وغيره: (أنَّه اعتمر في رمضان) ،وغيرهما: (أنَّه اعتمر في شوَّال) ، والله أعلم.

[ج 2 ص 169]

قوله: (بابُ: غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ) : تَقَدَّم أنَّ (الحديبية) فيها لغتان غيرَ مرَّةٍ، وأين هي، وهي بئر سُمِّي بها المكان.

قوله: ( {تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] ) : هذه البيعة كانت بيعة الحديبية، ولهذا ذكر البُخاريُّ الآية هنا، وكانت الشجرة سَمُرة، قال ابن سعد: حدَّثنا عبد الوهاب بن عطاء: أخبرنا عبد الله بن عون، عن نافع قال: كان الناس يأتون الشجرة التي يقال لها: شجرة الرضوان، فيصلُّون عندها، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه، فأوعدهم فيها، وأمر بها، فقُطِعت؛ ذكره ابن سيِّد الناس في «سيرته» .

[1] في هامش (ق) : (قال الخطابيُّ: أهل الحديث يقولون: الحُديبيَّة؛ بالتشديد والتخفيف، والجعرانة كذلك، وأهل العربية يقولونهما بالتخفيف، وقال البكريُّ: يشدِّدون الراء والياء في «الجعرانة» و «الحديبية» ، وأهل الحجاز يخفِّفون، [وقال أبو جعفر النحَّاس: سألت كلَّ من لقيته ممَّن أثق بعلمه عن الحديبية، فلم يختلفوا على أنَّها بالتخفيف] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت