فهرس الكتاب

الصفحة 10150 من 13362

قوله: (بَابُ مَنْ رَأَى أَلَّا يَخْلِطَ الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ إِذَا كَانَ مُسْكِرًا ... ) إلى آخر الترجمة: ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: وَهَّمَ الشَّارحُ البُخاريَّ في قوله: «إذا كان مُسكِرًا» ، وقال: إنَّ النَّهْي عن الخليطين عامٌّ وإن لم يسكر كثيرها؛ لسرعة سريان الإسكار إليهما من حيث لا يشعر به، ولا يلزم البُخاريَّ ذلك، إمَّا لأنَّه يرى جواز الخليطَين قبل الإسكار، وإمَّا لأنَّه ترجم على ما يطابق الحديث الأوَّل _أعني: حديث أنس_) ويعني بحديث أنس: (إنَّي لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة وسهيل بن بيضاء خليط بُسر وتمر ... ) ؛ الحديث، قال ابن المُنَيِّر: (ولا شكَّ أنَّ الذي كان يسقيه حينئذٍ القومَ مُسكِرٌ، ولهذا دخل عندهم في عموم التحريم للخمر، وقال أنس: إنَّا لنعدُّها يومئذٍ الخمر، دلَّ على أنَّه كان مُسكِرًا، وأمَّا قوله: «وألَّا يجعل إدامين في إدام» ، فيطابق حديث جابر وأبي قتادة) ، ويعني بحديث جابر: «نهى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الزبيب، والتمر، والبُسر، والرُّطب)، وبحديث أبي قتادة: (نهى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن يجمع بين التمر والزهو، والتَّمر والزَّبيب، وليُنبَذ كلُّ واحد منهما على حدة) ، قال ابن المُنَيِّر: (ويكون النَّهْي مُعلَّلًا بعلل مُستقلَّة؛ إمَّا تَحقُّق إسكار الكثير، وإمَّا توقُّع الإسكار بالاختلاط سريعًا، وإمَّا الإسرافُ والشَّره، والتَّعليلُ بالإسراف مُبيَّن في حديث النَّهْي عن قران التَّمر هذا، والتَّمرتان نوعٌ واحدٌ، فكيف بالمُتعدِّد؟!) انتهى.

قوله: (أَلَّا يَخْلِطَ) : هو مَبْنيٌّ للفاعل، و (البُسر) : إذن مَنْصوبٌ مفعول، و (التمر) : معطوف عليه، وكذا (يَجْعَلَ) : مَبْنيٌّ للفاعل أيضًا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت