قوله: (بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى [1] : {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [نوح: 1] ) : (نوحٌ) النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [2] اسمه أعجميٌّ، والمشهور صرفه، وقيل: يجوز صرفه وعدمه، والآيات [3] والأحاديث في ذكره والثناء عليه معلومةٌ، وهو نوح بن لمَك بن مَتُّوشَلَخ بن أخنُوخ بن يَرْد بن مهلائيل بن قَيْنان بن أنوش [4] بن شيث بن آدم، أرسله الله إلى ولد قابيل ومَن تابعهم من ولد شيث، عاش صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [5] ألفَ سنةٍ، وأحواله مشهورةٌ، واسمه عبد الغفَّار، قاله السُّهَيليُّ، وقيل: يسكن [6] ، وقيل: يشكر [7] ، وأمُّه اسمها سمحاء بنت أنوش، وسيأتي أيضًا في النسب الشريف إن شاء الله تعالى.
قوله: ( {بَادِيَ الرَّأْيِ} [هود: 27] : مَا ظَهَرَ لَنَا) : {بَادِيَ} هنا [8] : بغير همزٍ، مفتوح الياء؛ لتتَّفق القراءة [9] مع التفسير، وفي {بَادِيَ} قراءتان؛ قرأ أبو عمرو: بهمزة مفتوحة بعد الدال، والباقون: بياء مفتوحة، والتفسير المذكور هنا على قراءة الباقين، لا على قراءة أبي عمرٍو، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: ( {أَقْلِعِي} [هود: 44] : أَمْسِكِي) : هما بقطع الهمزة، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: ( {الْجُودِيِّ} [هود: 44] : جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ) : يعني: جزيرة ابن عمر من ناحية المَوْصِل، وجزيرة ابن عمر منسوبةٌ إلى الرئيس عبد العزيز بن عمر البرقعيديِّ الذي [10] بناها، قاله ابن خَلِّكان، وذكر ابن المستوفي مؤرِّخِ (إربل) : أنَّ الذي أنشأها أوس وكامل ابنا عُمر بن أوس الثعلبيِّ، وقيل: هي منسوبة إلى أمير العراق يوسفَ بنِ عُمرَ الثقفيِّ، قاله الذَّهَبيُّ في «طبقات الحُفَّاظ» في ترجمة ابن الأثير، والله أعلم.
تنبيهٌ: قال شيخنا مجد الدين في «قاموسه» : والجوديُّ: جبلٌ بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح عليه السلام، وجبلٌ بأَجَأَ، انتهى.