قوله: ( {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} [الأعراف: 65] ) : قال ابن هشام: هودٌ: اسمه عابر _وقيل: عيبر_ ابن أرفخشذ _ويقال: الفخشذ_ ابن سام بن نوح، وقال قتادة فيما ذكره عَبْد بن حُمَيدٍ: كانت عادٌ أحياء باليمن أهل رملٍ مشرفين على البحر بأرض يقال لها: الشحر، وقال ابن قُتَيْبَة: هود هو عبد الله بن رياح بن محارب بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وكان أشبهَ ولد آدم بآدم خلا يوسف، وكانت عليه ثلاثة عشر قبيلةً ينزلون الرمل، وبلادهم أخصب بلاد، وبلادهم بالدَّوِّ، والدهناء، وعالج، ويَبْرين، ووبار، وعُمَان إلى حضرموت، إلى اليمن، فلمَّا سخط الله عليهم؛ جعلها مفاوزَ وغيطانًا، فلمَّا هلكوا؛ لحق هود بمكَّة حتى تُوُفِّيَ بها، نقله شيخنا.
قوله: ( {إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ} [الأحقاف: 21] ) : (الأحقاف) في اللغة: جمع (حِقْفٍ) ؛ وهو المعوجُّ من الرمل، ويُجمَع أيضًا على حِقاف، و (الأحقاف) : ديار عاد، وقال بعضهم: (الأحقاف) : جمع «حِقْفٍ» ، وقيل: جمع «حِقاف» ؛ الذي هو جمع «حِقْف» ؛ وهو ما اعوجَّ من الرمل وعَظُم كهيئة الجبال، وهي منازلهم برمالٍ مشرفة بالشَّحَر من اليمن، وقيل: جبال بالشام، وقيل: وادٍ بين عُمَان ومُهْرة، وقيل: بين عُمَان وحضرموت، وعن عليٍّ رضي الله عنه: شرُّ وادٍ بين الناس وادي الأحقاف، ووادٍ بحضرموت يُدعَى برهوت، تُلقَى فيه أرواح الكفَّار، وخيرُ وادٍ بمكَّة، ووادٍ نزل به آدم عليه السلام بأرض الهند.
قوله: (فِيهِ: عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : أمَّا حديث عطاء _وهو ابن أبي رَباح المَكِّيُّ_ عن عائشة؛ فسبق في (بَدء الخلق) مسندًا: (كان النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إذا رأى مخيلة في السماء ... ) ؛ الحديث، وأمَّا حديث سليمان _وهو ابن يسار_ عن عائشة؛ هو ما يذكره في (تفسير سورة الأحقاف) مسندًا [1] عنه عنها، وفي (الأدب) أيضًا، لكن لا يذكر الريح وعاد، بل أصل الحديث، والله أعلم.
[1] (مسندًا) : ليس في (ب) .
[ج 1 ص 869]