فهرس الكتاب

الصفحة 5913 من 13362

قوله: (بَابُ مَنْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوَةٍ وَسَفَرَةٍ [1] ) : (غزوةٍ) : مجرور مُنَوَّن، وكذا (سفرةٍ) ، كذا هو مضبوط في أصلنا، وفي هذا التبويب والحديث ردٌّ على أبي حنيفة رحمه الله؛ حيث قال: لا تُقسَم الغنائم في دار الحرب حتَّى نُخرجَها إلى دار الإسلام، وذلك لأنَّ الملك لم يتمَّ عليها إلَّا بالاستيلاء التامِّ، ولا يحصل إلَّا بإحرازها في دار الإسلام، وقد أجاز ذلك مالكٌ، والأوزاعيُّ، والشَّافِعيُّ، وأبو ثور، والظاهر قول مَن أجاز؛ للسُّنَّة، والله أعلم، بل مذهب الشَّافِعيِّ استحبابُ القسمة في دار الحرب، كما قاله الأصحابُ، بل قال صاحب «المُهذَّب» وغيره: (إنَّه يُكرَه تأخيرُها إلى دار الإسلام من غير عذر) ، والله أعلم.

قوله: (وَقَالَ رَافِعٌ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ) إلى آخر التعليق [2] ، (رافع) هذا: هو ابن خَدِيج _بفتح الخاء المُعْجَمَة، وكسر الدَّال المُهْمَلَة_ ابن رافع الأنصاريُّ، وقد قدَّمته مُتَرْجَمًا، وإنَّما قيَّدته هنا؛ لأنَّ في الصَّحَابة مَن اسمه (رافع) سبعةٌ وثلاثون نفرًا؛ فيهم من «الصحيح» أنَّه تابعيٌّ: اثنان، وفيهم مَن هو غلط: ثلاثة، وهذا التعليق أخرجه الأئمَّة السِّتَّة، البُخاريُّ في (الشركة) في موضعين، وفي (الجهاد) ، وفي (الذَّبائح) في أماكنَ.

قوله: (بِذِي الْحُلَيْفَةِ) : تَقَدَّمَ أنَّ هذه ليستِ الميقاتَ، وفي بعض طرقه: (بذي الحليفة من تِهامة) .

قوله: (فَعَدَلَ عَشَرًا [3] مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ) : هذا ليس بأمر لازم، وفي قوله: (عدل) دليلٌ على أنَّ المعادلة والنظر فيها [4] في كلِّ بلدٍ؛ لأنَّ البعير في الحجاز له قيمة زائدة، ولأكل لحمه عادةٌ جارية، وليس كذلك في غيره من البلاد، وإنَّما هو إلى الاجتهاد في كلِّ بلد، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت