[حديث: ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا]
2931# قوله: (أَخْبَرَنَا عِيسَى) : هذا هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، أحد الأعلام في الحفظ والعبادة، عن أبيه، وهشام بن عروة، والأعمش، وخلقٍ، وعنه: حمَّاد بن سلمة مع جلالته وتقدُّمه، وابن المدينيِّ، وإسحاق، وابن عرفة، وأممٌ، وكان يحجُّ سنة ويغزو سنة، مات سنة (187 هـ) ، أخرج له الجماعة، وثَّقه أبو حاتم وجماعة، ذكره في «الميزان» تمييزًا؛ لأجل عيسى بن يونس؛ شيخ روى عن مالك، قال الدَّراقطنيُّ: مجهول، ولهم: عيسى بن يونس الطرسوسيُّ عن حجَّاج الأعور من مشيخة أبي داود، ولهم أيضًا: عيسى بن يونس الرمليُّ الفاخوريُّ، صاحب ضمرة والوليد، ثقة من مشيخة النَّسائيِّ وابن ماجه.
قوله: (عَنْ [1] هِشَامٍ) : هذا هو ابن حسَّان الأزديُّ القُردوسيُّ مولاهم، الحافظ، عن الحسن وابن سيرين، وعنه: القطَّان، وأبو عاصم، والأنصاريُّ، مات في صفر سنة (145 هـ) ، أخرج له الجماعة، إمام كبير، ثقة كبير الشأن، له ترجمة في «الميزان» .
قوله: (عَنْ مُحَمَّدٍ) : هذا هو ابن سيرين، أحد الأعلام، مشهور التَّرجمة، وكذا (عَبِيدَة) : وهو بفتح العين [2] ، وكسر الموحَّدة، وهو ابن عمرٍو، وقيل: ابن قيس السلْمانيُّ، أحد الأعلام، تَقَدَّم.
قوله: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ) : هذا هو يوم الخندق، وقد تَقَدَّم متى كانت الخندق بما فيها من الخلاف.
قوله: (مَلأَ اللهُ) : هو بهمزة مفتوحة في آخره، وهذا ظاهرٌ معروف.
قوله: (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ) : في (الصَّلاة الوسطى) للعلماء سبعةَ عشرَ قولًا، وقد أفردها شيخُ شيوخنا الحافظ أبو مُحَمَّد عبد المؤمن بن خلف الدِّمياطيُّ بالتأليف، وسمَّاه: «كشف المُغْطَى في الصَّلاة الوُسْطى» ، وذكر دليل كلِّ قولٍ، وأصحُّ الأقوال: أنَّها العصر، وها أنا أسرد لك السَّبعةَ عشرَ قولًا عاريةً من الأدلَّة: الصَّلوات الخمس مفردات؛ فهذه خمسة أقوال، والسَّادس [3] مجموعة، أو الجمعة، أو صلاة الجماعة، أو الوتر، أو مكتوبة لا بعينها، وقيل: الصُّبح والعصر، وقيل: الصُّبح والعشاء، وقيل: الأضحى، وقيل: الفطر، الخامس عشر: جمعة في محلِّها، وفي باقي الأيَّام: الظهر، وقيل: صلاة الخوف أو الضُّحى، وقد قرأتُ ما ألَّفه شيخ شيوخنا على بعض المشايخ بإجازته منه؛ وهو ناصر الدين مُحَمَّد بن عليٍّ الحرَّاويُّ الطبردار القاهريُّ بها.